رئيس التحرير المسؤول: اسامة طارق الزعبي | السبت - 2020/08/15

أنا وأطفالي والأخبار /كامل النصيرات

أنا وأطفالي والأخبار
كامل النصيرات

أحاول أن أهرب من قنوات الأخبار كثيراً أمام أطفالي ..! ولكنني أفشل دائماً ..في إشي يحكني ..و أرجع وأحط على الأخبار ..! شاشات الأخبار مليئة بالدم و الرصاص ..ما ذنب الصغار برؤية هذه المشاهد ..؟ الأخبار العربيّة الآن تتحول الى ( للكبار فقط ) ..!
أرهقني أولادي أسئلة طوال الفترة الماضية : ليش ذبحوهم ..؟ ليش يصيّحوا ..؟ ليش مات ..؟ مين اللي ولّع النار ..؟ كيف مسكوهم ..؟ بابا الطخ حقيقي ..؟ و .. و … و.. ؟؟!
اعطوني عبقرياً ..يجيب أطفالي على عشرات الأسئلة كل يوم ..حتى أنهم إذا رأوني نائماً و رأوا ( طخاً أو حدا يموت ..أو ناس تصرخ ) هجموا عليّ و سحبوني من نومي لأفرك عيوني على مشاهد القتل و العنف ..! و الأدهى و الأمر أن أطفالي يتسابقون على مين يصحيني قبل الثاني ..!
ومش هيك و بس ..انهم يستأذنونني أحياناً لمتابعة شيء في ( إم بي سي 3 وشبيهاتها) ..يحضرونه ..وبعدها يرمون في وجهي (الريموت ) : خلص بابا رجّعْ ع الأخبار ..!
عندما يرونني مكشّر دون أن أعلم ..أو يريدون شيئا يفعلونه قبل أن يسألوني ؛ ينظرون لشاشة التلفزيون ..فإن رأوا عنفاً ؛كفّوا عن السؤال ..وإن لم يروا ؛ سألوني : ليش معصب ؛ما حدا مات في التلفزيون ..؟!.
الأجيال التي تنشأ الآن تحت كل هذا العنف المحيط ..تعيشه الأطفال لحظة بلحظة ..ماذا تتوقعون منهم بعد عشر سنوات مثلاً ..؟..لا إجابة عندي ..لكنني أخشى أن تعود من جديد الشعارات التي كان أبرزها : يا (فلان ) لا تهتم ..إحنا شرّابين الدم ..!

شارك الخبر

بأمكانك مشاهدة

فزّاعة المقاثي / رائد عبدالرحمن حجازي

فزّاعة المقاثي رائد عبدالرحمن حجازي بعد أن نوّر الفقوس والجعابير ها هو المختار مثقال يعود …