..

حديقة المهندسين بإنتظار من يَنفضُ تُرابَ الإهمال والنسيان عنها / صور

كنانة نيوز –

واقعٌ أليم ومحزن باتت تعيشه حديقة المهندسين في منطقة حرثا التابعة لبلدية الكفارات بلواء بني كنانة ؛ ومناظر تشيء بأن هذه الحديقة التي تم إنشاؤها قبل سنوات لم تعُد على أجندة اصحاب العلاقة , وباتت تعيش واقعاً سيئا للغاية , حيث تعم الفوضى في كافة ارجاءها ومرافقها .

” كنانة نيوز ” سلطت الضوء على هذه الحديقة وفي أكثر من تقرير , وكان الرد من الجهات الرسمية المعنية بانه سيتم العمل على ايلاءها العناية اللازمة والإهتمام المناسب , وهذا ما لم يتحقق اي وعد من هذه الوعود التي ذهبت ادراج الرياح ولم تترجم على ارض الواقع , وبقي حالها على حاله إن لم يكن للأسوأ .

وأشار مواطنون  الى ان الحديقة بحاجة للمزيد من العناية والرعاية من قبل المسؤولين والمعنيين , وانهم مطالبين بان يعيدوا لها سابق عهدها , وتكون مكانا مناسبا كي يمارس فيه الاطفال والكبار هواياتهم المختلفة من قراءة ومطالعة ولعب , شريطة ان تتوافر فيها شروط الصحة والسلامة العامة , الا انه في ظل وضعها الراهن باتت تشكل مصدر خطر على صحة وسلامة المواطنين وروادها .

وأضافوا بأنه ونتيجة لعدم وجود حراسة بصورة مستمرة على هذه الحديقة ؛ فإنها باتت في مهب الريح ومقصدا لبعض الشباب     غير المسؤول يمارسون هواياتهم في مجال التخريب والتكسير والحاق الأذى والضرر المادي بموجودات المكتبة من كتب وأثاث وكراسي ونوافذ وابواب وغيرها , وانهم لم يكتفوا بذلك بل قاموا بالقاء كتب ثمينة وذات قيمة من شباك بالمكتبة من الجهة الشمالية قاموا بخلع شبكٍ وضع عليه .

وبينت صور ومقاطع فيديو  التقطتها ” الدستور ” بان وضع الحديقة التي تم إفتتاحها في عام 2009 من قبل وزير البلديات وقتذاك المهندس شحادة ابو هديب , وانها بأمس الحاجة للرعاية والاهتمام من قبل المسؤولين والمعنيين , وأن يتم وضع حراسة بصورة مستمرة عليها , للحيلولة  دون قيام بعض الأشخاص غير المسؤلين بالاعتداء على موجوداتها والعبث بها , ذلك أن من أمن العقوبة سيسيىء التصرف والفعل .

وكان غير مسؤول قد قام بزيارة تفقدية لهذه الحديقة بهدف وضعها على اجندة المسؤولين ومحاولة لنفض الغبار عنها , كان منبينها زيارة لمحافظ  اربد رضوان العتوم وبرفقته عدد من المعنيين والمسؤولين والمهتمين , الا ان حالها بقي كما هو , بل زاد حجم الدمار فيها , وان بعض الأشخاص لم تعجبهم وضع الكتب على الأرفف في خزائن المكتبة , فقاموا بالقاءها خارجا وبطريقة وحشية تنم عن تربية بيتية غاية في السوء , رافق ذلك عدم وجود حراسة على المكتبة ليلا ونهارا مما فسح المجال لهم كي يقوموا بما قاموا به دون ان يرف لهم جفن .

ولفتوا الى انهم قاموا بمخاطبة الجهات المعنية لاكثر من مرة بخصوص اعادة تأهيل الحديقة التي تتوسط المنطقة , الا ان كافة المخاطبات باءت بالفشل , لافتين الى ان مستثمري القطاع الخاص أبدى إستعداده لان يقوم باعادة تأهيلها وإعادة الحياة الى اوصالها الممزقة , الا ان طلبه قوبل من قبل الجهات المختصة بالرفض لاسباب غير معلومة .

وبالعودة لتصريحات المحافظ العتوم الذي أشار الى أنه بات من الاهمية بمكان البحث عن حلول جذرية للمشاكل التي تواجه حديقة مهندسي حرثا شأنها شأن بقية الحدائق العامة في شتى مناطق المحافظة , وانه ينبغي على الجهات المعنية ضرورة العمل على ايلاءها العناية اللازمة , من حيث تعيين حراس وتفعيل عملهم , من ناحية ومن ناحية اخرى , رفدها بالالعاب المناسبة والتي تتناسب واعمار الاطفال الذين يلعبون بها ويرتادونها .

ولفت المحافظ العتوم بانه لا يجوز تحت اي ظرف من الظروف ترك مثل هذه المكتبات العامة و الحدائق التي ما وضعت وأنشأت الا لتكون متنفساً للمجتمعات المحلية , وانه حري بالقائمين عليها ان يقوموا على رعايتها والاهتمام بها بالصورة المطلوبة , لا تركها على هذه الحالة , مبديا عدم رضاه عما آل اليه حال الحديقة , موعزا للجهات المعنية بضرورة العمل وبصورة سريعة على اعادة تأهيلها واجراء عمليات صيانة ونظافة عامة لها .

وبين المحافظ العتوم بان مسؤولية الحفاظ على الممتلكات العامة ومنها الحدائق والمكتبات العامة , ليست محصورة بجهة معينة دون أخرى , بل هي مسؤولية جماعية تشاركية فيما بين الجميع , سواء افرادا ام مجتمعات محلية او مؤسسات , وكل ضمن المسؤوليات المنوطة به , ضمن القوانين والانظمة والتعليمات التي تحكم مثل هذه الامور , مؤكدا على حرص الحاكميات الادارية بالمحافظة على الحفاظ على الحدائق والمكتبات العامة , موضحا بانه من الضرورة ان تتم عملية صيانة واعادة تأهيل حديقة مهندس حرثا لتعود لسابق عهدها متنفسا للاهالي وللمجتمعات المحلية .

وكان غير مسؤول في بلدية الكفارات التي اليها تتبع الحديقة قد أكد على انه سيتم ايلاءها العناية والاهتمام المناسبين , وانه سيصار الى رفدها بالالعاب المناسبة والتي تتناسب والفئات العمرية التي ترتادها .

مصدر من نقابة المهندسين أشار الى ان مسؤولية العناية والاهتمام بالحديقة وإن حملت إسم ” المهندسين ” تعود للبلدية التي توجد فيها , ولا مسؤولية للنقابة بهذا الخصوص .

استجابة لما نشرته كنانه نيوز ..مُحافظ اربد يقوم بزيارة تفقدية لحديقة مهندسي حرثا

 

 

قد تكون صورة ‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏

لا يتوفر وصف للصورة.