..

العجارمة : جائحة كورونا رغم صعوبتها وآلامها إلا أنها أوجدت نمطا جديدا من أنماط التعليم في القطاع التربوي  

كنانة نيوز – محمد محسن عبيدات

أكد أمين عام وزارة التربية للشؤون التعليمية والفنية  الدكتور نواف العجارمة إن التعليم عن بعد لا يمكن أن يكون بديلا عن التعليم الوجاهي , فالتعليم الوجاهي تعليم مجتمعي تشاركي يضم  الطلاب و المعلمين و أولياء الامور ,  و الدور يقع على المعلم و الهيئة التدريسية ,  أما التعليم عن بعد فهو انفردي , ويقصد بذلك ذاتية التعليم  و ينتقل الدور إلى الأهل  , وانه لا بد من تمكين التعليم عن بعد حتى يكون رديفا للتعليم الوجاهي , حيث إن النجاح الذي وصلت إليه وزارة التربية والتعليم  و لو كان نسبيا  كان بسبب القيادات التربوية في الميدان و المشرفين و المعلمين .

جاء ذلك في كلمة له القاها  خلال رعايته فعاليات مؤتمر دور القيادات التربوية  في التعليم  عن بعد في ظل جائحة كورونا ” مندوبا عن وزير التربية والتعليم  الدكتور تيسير النعيمي ,  والذي جاء بتنظيم  من مديرية التربية والتعليم للواء بني كنانة  ومدرسة الرفيد الأساسية المختلطة  وعبر منصة ” Microsoft Teams ” ويستمر لمدة يومين  .

وأشار العجارمة أن التحديات في التعليم عن بعد ذاتها في التعليم الوجاهي , حيث أن الغياب في التعليم الإلكتروني هو نفس الغياب في التعليم الوجاهي بالأخص لدى الطلاب الذكور في الصف الأول و الثاني الثانوي حيث يعتبر طلاب الأول ثانوي أنهم في مرحلة نقاهة قبل التوجيهي , والأخطاء التي تحدث في المنصة اثناء تأدية الدرس في التعليم الإلكتروني هي ذاتها التي تحدث مع المعلمين في الحصة الصفية لكن هناك أشياء ظاهرة و أشياء غير ظاهرة  , ولذلك وجب على كافة العاملين في القطاع التربوي ان يصنعوا من هذه التحديات فرصا للتحسين .

وبين  أنه على مستوى العالم تأثر مليار ونصف في قطاع التعليم, فهناك دول توقفت عن التعليم بشكل كامل , و دول قدمت شيئا بسيطا , واخرى قامت بإنجاح طلبتها تلقائيا بدون تعلم.   و في الأردن لا ندعي الافضل  لكن ما تم تقديمه يشهد له القاصي والداني في التعليم ,  وتقرير اليونسكو كان شاهدا على هذا الكلام , وهناك تحديات في الأردن والدول المتقدمة , فهناك40% من طلاب الولايات المتحدة الأمريكية لم يدخلوا على التعليم بينما في الأردن بلغ نسبة الطلبة الذين لم يدخلوا على منصة درسك عن 12% , لكنهم دخلوا على القنوات التلفزيونية التي تبث كل يوم  وهي 3 قنوات درسك  1و 2 والتوجيهي .

وأضاف أن الشعوب تصنعها المآسي وهذا شاهد على مر الزمان , حيث إن الشعب الفلسطيني و الياباني والألماني شعوب عظيمة لأنها مرت بمأساة حقيقية  , وباعتقاده  أن الجائحة التي يمر بها العالم والأردن واحد منها وعلى صعوبتها و آلامها إلا أنها أوجدت في وزارة التربية والتعليم نمطا جديدا من أنماط التعليم .

وفي نهاية كلمته قدم العجارمة شكره الجزيل للقائمين على المؤتمر و المتحدثين فيه , وأشار إلى أن المؤتمر هو الأول من نوعه  على مستوى المملكة لخدمة العملية التعلمية والتعليمية برمتها  في ظل جائحة كورونا , وأن وزارة التربية والتعليم  لا تألو أي جهد في سبيل الارتقاء بالعملية التعليمية والتعلمية والتربوية  على أكمل وجه , والوزارة ليست  قلعة موصودة الأبواب  بل هي مفتوحة  الأبواب للجميع و بحاجة تكاتف و تعاون الجميع .