رئيس التحرير المسؤول: اسامة طارق الزعبي | السبت - 2020/05/30

طفولتنا الرائعة / مصطفى الشبول

طفولتنا الرائعة

مصطفى الشبول

من القصص الرائعة التي تتحدث عن مناعة الاجسام وخاصة مناعة الاجسام العربية هي تلك القصة التي حدثت قبل عشرات السنوات في احد المناطق والقرى العربية الفقيرة ..حيث زار المنطقة وفداً من الجامعات الفرنسية وأثناء الزيارة شاهدت باحثة فرنسية ولداً صغيراً يشرب من بركة مياه في الشارع تجمعت نتيجة مياه الأمطار ( باطوس مي) والولد منبطح على بطنه ويشفط من ذلك الماء…نزلت الباحثة من السيارة بسرعة وحاولت منع الطفل ثم أخذت عَينه من تلك المياه وأجرت تحليلاً لها في مختبرات كلية الزراعة وكانت النتيجة احتواء تلك المياه على اكثر من عشرين نوع من البكتيريا القاتلة والميكروبات العضوية التي تقتل ليس الإنسان فحسب بل تقتل البغل …حيث قالت الدكتورة والباحثة الفرنسية لأحد الباحثين العرب المرافق للوفد وهو متخصص بالاحياء الدقيقة بأن ذلك الطفل الذي شاهدته يشرب من المياه سيموت خلال شهر كأقصى حد ..فقال لها الباحث العربي وهو يضحك تعالي بعد عشر سنوات بتلاقي أم الطفل بتدور له على عروس…
فلو عملنا مقارنة بسيطة بين الطفولة الحاضرة والطفولة السابقة لوجدنا اختلافاً كبيراً وواضحاً ..فاليوم كل شيء يقدم للطفل يكون بدرجة عالية من العناية الشديدة وعلى الإتيكيت …الماء مفلتر ، والخبز والحليب والجبن واللبن مبستر، والاواعي والاواني كله معقم ، ومع هذا دائماً الطفل معلعل ومريض ومايع عدا عن العجز وقلة المرّوّه وقلة الفايده ..اما في السابق فقد كان يولد الطفل ويربّى على البركة ويترك للأيام وتجد الأم في السابق على صدرها طفل يرضع وفي بطنها طفل وعلى الأرض طفل يحبو عدا عن باقي الشبيبة ومع هذا لسان حالها دائماً ينطق بالحمد والشكر …
والوضع على احسن حال لانه يوجد توكل حقيقي على الله…
فنقول لا تخافوا من الأمراض ولا من أي شيء لأنه كله بيد الله …
المهم أسع الطفل اللي شرب من باطوس المي اللي بالشارع مجوز كل بناته وضل عنده ولد عزابي من المرأة الثانية قاعد بدور له على عروس…

شارك الخبر

بأمكانك مشاهدة

الأخ الأكبر / مصطفى الشبول

الأخ الأكبر مصطفى الشبول ما أجمل الحديث عندما يكون عنوانه الزمن الجميل والماضي القديم و …