رئيس التحرير المسؤول: اسامة طارق الزعبي | الخميس - 2020/08/13

معاناة الأردنيين المغتربين.. تسريح وتخفيض رواتب وعودة مقلقة للبلاد

أكثر من ربع مليون أردني مغترب في دول الخليج مهددون بالعودة للمملكة بعدما فقدوا أعمالهم بسبب جائحة كورونا، بينما تأثرت أعمال ٨ من كل ١٠ مغتربين أردنيين أو تأثر دخلهم الشهري بشكل سلبي نتيجة الجائحة، و٢ من كل ١٠، ممن احتفظوا بوظائفهم تحديدا، لم يتأثروا سلبيا أو إيجابيا.

عائدون إلى الوطن

كان هذا جانبا من نتائج استطلاع رأي أجراه مركز عالم الآراء لاستطلاعات الرأي حول أثر جائحة كورونا على المغتربين الأردنيين في الخليج، إذ كشف الاستطلاع أن “أكثر من 60% من المغتربين الأردنيين يريدون العودة إلى أرض الوطن، و36% من بينهم مضطرون للعودة بشدة”.

ويضطر هؤلاء للعودة للأردن لجملة أسباب، أبرزها ارتفاع تكاليف المعيشة وانخفاض الدخل في دول الاغتراب، وخسارة أعمالهم، ولرغبتهم بأن يكونوا في جوار ذويهم، إضافة لانتشار وباء كورونا بكثافة في دول الاغتراب مع احتمالية الإصابة، وعدم توفر الخدمات الطبية للمصابين بالفيروس.

ووفق نتائج الاستطلاع، فإن أكثر من ثلث المغتربين الأردنيين خسروا أعمالهم بسبب جائحة كورونا، وخليجيا كان حوالي ربع المغتربين الأردنيين الذين خسروا وظائفهم ممن يعملون في القطاع التعليمي.

وحوالي ربع آخر ممن يعملون في القطاع الفني والصناعي، يليهم العاملون في قطاع الخدمات والقطاع التجاري، وحتى العاملون في القطاع الصحي طالهم فقدان وظائفهم وفق ما صرح 5% من المستطلعة آراؤهم.

الأوضاع الاقتصادية في الأردن ستزداد صعوبة مع عودة المغتربين (الجزيرة)

القادم أصعب

“القادم صعب خاصة مع توقع عودة نحو ربع مليون أردني مغترب من دول الخليج بعد تسريحهم من أعمالهم وفقدانهم لوظائفهم”، قال رئيس جمعية رجال الأعمال الأردنيين حمدي الطباع للجزيرة نت.

وأضاف أن حوالات الأردنيين المغتربين انخفضت بنسبة 8% خلال الأشهر الخمسة الماضية، وستنخفض بشكل كبير مما سيعمق من الأزمة الاقتصادية للمملكة، فحوالات المغتربين الأردنيين تبلغ كل عام نحو ٣ مليارات دولار.

ونسب البطالة التي بلغت العام الماضي نحو 19%، زادت بسبب جائحة كورونا ووصلت إلى 22% حاليا، ومع عودة المغتربين ستزيد تلك النسبة، إضافة لآثارها النفسية والاجتماعية على العائدين لعائلاتهم.

ومع صعوبة الوضع القائم حاليا والقادم في المستقبل القريب، فإن هناك قطاعات واعدة يمكن أن توفر فرص عمل واستثمار للعائدين، مثل القطاع الزراعي والغذائي والصناعات الدوائية وقطاع تكنولوجيا المعلومات وغيرها.

المفاجأة في نتائج استطلاع الرأي أن 14% فقط من المغتربين الأردنيين يستطيعون تحمل تكاليف عودتهم للوطن، و86% لا يستطيعون ذلك، مما يؤشر على نتيجة قاتمة أخرى لحجم الضرر الذي أصاب المغتربين هناك، مع الأخذ بعين الاعتبار أن مصاريف العودة هذه المرة أكثر من الوضع الطبيعي لاعتبارات الحجر المؤسسي المكلف ولا سيما على العائلات.

 

المشرف العام لمركز عالم الآراء سامر أبو رمان قال للجزيرة نت إن هناك تأثرا سابقا أصلا للأردنيين من ارتفاع تكاليف الرسوم والإقامة ولا سيما في السعودية والإمارات، إضافة إلى “شعور المواطن الخليجي بمنافسة المقيم الأردني له على الوظيفة”.

وتابع أن العمالة الأردنية ليست منفصلة عما حدث من تداعيات كورونا عالميا في فقد الوظائف، ويضاف لها انخفاض سعر النفط، وضعف الاقتصاد بسبب الاستجابة للوباء وتكاليفه، فكان من أساليب التعويض الاستغناء عن العمالة الأجنبية، والعاملون في القطاع الخاص هم الأكثر تأثرا ومنهم العمالة الأردنية، وكما هو معلوم فالعمل الحكومي لأهل البلد من المواطنين.

واقترح أبو رمان جملة من الحلول لمواجهة هذه الأزمة، أهمها وضع خطة وطنية للتعامل مع الأزمة لأن العدد كبير، مع ضرورة قيام السفارات الأردنية بدورها في المساندة والتشبيك الوظيفي.

إضافة الى ضرورة استخدام علاقات الأردن والقنوات الرسمية لمحاولة حماية العمالة في الدول الخليجية والبحث عن بدائل.

نتائج الاستطلاع أظهرت أن أكثر من نصف المغتربين الأردنيين تعاملوا مع السفارات الأردنية في بلدان إقامتهم، لكن ما نسبتهم 12% فقط كانوا راضين عن تعاملها معهم خلال الجائحة.

وعبر ٦ من بين كل ١٠ من المغتربين الأردنيين عن رضاهم عن أداء الحكومة الأردنية في تعاملها مع جائحة كورونا.

ووفق إحصائيات وزارة الخارجية الأردنية فإن عدد المغتربين الأردنيين يتجاوز المليون، موزعين في 70 دولة، منهم نحو 800 ألف يقيمون في دول الخليج.

المصدر : الجزيرة
شارك الخبر

بأمكانك مشاهدة

قرارات هامة لمجلس امناء جامعة اليرموك

كنانه نيوز – قرر مجلس أمناء جامعة اليرموك في جلسته التي عقدها اليوم – الأربعاء، …