رئيس التحرير المسؤول: اسامة طارق الزعبي | الجمعة - 2020/01/24
الرئيسية / اهم الأخبار / الصبغة ومنتجات فرد الشعر.. هل يقتلنا التجميل دون أن ندري؟

الصبغة ومنتجات فرد الشعر.. هل يقتلنا التجميل دون أن ندري؟

كنانه نيوز – وجدت عدة أبحاث على الحيوانات روابط بين بعض المواد الكيميائية في صبغ الشعر وفرده والإصابة السرطان، لكن النتائج التي توصلت إليها الدراسات البشرية كانت متضاربة إلى وقت قريب، مع حساب تأثير نمط الحياة كاستهلاك الكثير من السعرات الحرارية وعدم ممارسة الرياضة، والتدخين والعيش بالقرب من الملوثات البيئية، حتى تم التأكد من تلك الفرضية في الأيام الأخيرة.

فقد أثارت دراسة جديدة، منشورة عبر موقع “أن بي آر” قلقا بشأن الاستخدام الآمن لصبغات الشعر ومنتجات التنعيم والفرد، وفيها تمت دراسة العلاقة بين صبغة الشعر أو استخدام منتجات كيميائية لفرده وخطر الإصابة بسرطان الثدي.

تهدد النساء
قام البحث الذي نشرته المعاهد الوطنية للصحة بالولايات المتحدة، في المجلة الدولية للسرطان، في ديسمبر/كانون الأول 2019، بفحص 46 ألفا و709 سيدات، تتراوح أعمارهن بين 35 و74 عاماواستمرت متابعتهن بين عامي 2003 و2009، شملت استبيانات البحث تسجيل كل منتجات الشعر المستخدمة لمدة 12 شهرا، وكان من بينهن من أصاب السرطان إحدى نساء عائلتهن، وأخريات يخلو تاريخ عائلتهن من المرض تماماوأفادت 55% من النساء المبحوثات باستخدامهن المستمر لصبغات الشعر عند التسجيل.

ارتبط استخدام صبغة شعر دائمة كل 5:8 أسابيع أو أكثر بزيادة بنسبة 60% في خطر الإصابة بسرطان الثدي بين الأميركيات من أصل أفريقي، مقارنة بالنساء البيض اللائي يتعرضن للخطر بنسبة 8%. كما اكتشف الباحثون أن النساء اللائي استخدمن منتجات فرد الشعر الكيميائي كل 5:8 أسابيع أكثر عرضة بنسبة 30% للإصابة بسرطان الثدي، وكانت المعدلات مماثلة بين النساء البيض والأميركيات من أصل أفريقي، على الرغم من أن المواد الكيميائية لفرد الشعر كانت أكثر شيوعا بين الأميركيات من أصل أفريقي في الدراسة.

تكهن الباحثون بأن بعض المواد الكيميائية في منتجات الشعر هذه قد عطلت هرمون الإستروجين والهرمونات الأخرى في الجسم، بطريقة يمكن أن تزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي، على الرغم من أن الدراسة لم تتطرق إلى السبب وراء الرابط. ولكن هل هذا يعني أن الرجال محميون من أضرار الصبغات؟


منتجات فرد الشعر تزيد من فرص الإصابة بسرطان الثدي بنسبة٣٠% (الألمانية)
منتجات فرد الشعر تزيد من فرص الإصابة بسرطان الثدي بنسبة٣٠% (الألمانية)

ماذا عن العاملين بمراكز التجميل؟
لم يركز أي تحليل شامل على العلاقة بين التعرض المهني بين مصففي الشعر والمهن المرتبطة به وخطر الإصابة بالسرطان، حتى أكدت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان مؤخرا أن تعرض مصففي الشعر والحلاقين لمركبات فرد وصبغ الشعر يوميا قد يتسبب في إصابتهم بالسرطان، بحسب المجلة الدولية لعلم الأوبئة، إذ يكون التعرض اليومي للصبغات وكريمات الفرد في مراكز التجميل أكثر كثافة من التعرض الشخصي كل بضعة شهور، لذا كان من المهم التأكد من وضع العاملين بتلك المهنة. فيمثل مصففو الشعر والحلاقون والعاملون في صالونات التجميل أكثر من ثمانمئة ألف شخص في الولايات المتحدة، ومليون في أوروبا، مع زيادة 14% كل عام.

يتعرض هؤلاء جميعهم إلى آلاف من المواد الكيميائية الموجودة في الصبغات ومركبات فرد الشعر مثل الفورمالدهايد والميثاكريلات والنتروزامينات التي يحتمل أن تكون مسرطنة. من أجل التأكد من ذلك تم تحليل عينات بول من أخصائيي تجميل ذكور يعملون بتصفيف الشعر لمدة لا تقل عن عشر سنوات.

أكدت أربع دراسات على زيادة مخاطر الإصابة بسرطان الكلى والبروستاتا وسرطانات الجهاز الهضمي بنسبة 30%، وبنسبة 62% لسرطان النخاع، و52% لسرطانات الجهاز التنفسي، مع أخذ عوامل كالتدخين في التأثير على النتيجة، وفقا لتقرير منشور عبر موقع الأخبار الطبية اليوم.

ويعتقد الباحثون أن هذا الخطر الزائد يأتي من التعرض للأمينات العطرية المسببة للسرطان في بعض أصباغ الشعر، والتي تم ربطها أيضا بزيادة خطر الإصابة بسرطان الغدد اللمفاوية وسرطان الدم. وكانت هذه المواد المسببة للسرطان موجودة في 89% من أصباغ الشعر التجارية خلال السبعينيات، ولكن تم التخلص منها في وقت لاحق مع فرض قيود على مكونات صبغة الشعر. ومع ذلك، فإن الدراسات التي أجريت في الولايات المتحدة وتركيا -عن فحص هذه المواد المحظورة في منتجات صبغ الشعر التجارية- لا تزال تشير إلى ارتفاع نسبة الأمينات العطرية المسببة للسرطان بها.


صبغ الشعر بانتظام يزيد نسب الإصابة بسرطان الثدي (دويتشه)
صبغ الشعر بانتظام يزيد نسب الإصابة بسرطان الثدي (دويتشه)

نتائج الدراسات
تشير التقديرات إلى أن أكثر من ثلث النساء فوق سن 18 عاما في الولايات المتحدة يستخدمن صبغة الشعر، وأكثر من 60% من الأوروبيات وما يصل إلى 10% من الرجال يصبغون شعرهم. وتحتوي منتجات الشعر على أكثر من خمسة آلاف مادة كيميائية لها خواص تتسبب في إحداث طفرات.

وعلى عكس الدول الأوروبية لا تتدخل هيئة الغذاء والدواء الأميركية FDA في السماح أو منع مستحضرات التجميل من الانتشار في الأسواق، حتى إذا كانت تحوي مركبات مضرة، وبشكل عام تقع مسؤولية سلامة المنتجات والمكونات على عاتق الشركات المصنعة، والتي -في النهاية- يمكنها عدم إضافة كل المكونات، أو تغيير اسمها على العبوة.

وجدت أبحاث سابقة أن المنتجات المصممة للسيدات قد تحتوي على تركيزات أعلى من الإستروجين والمواد الكيميائية التي تسبب اضطرابات الغدد الصماء. كما تحتوي بعض منتجات فرد الشعر على الفورمالدهايد، وهو مادة مسرطنة معروفة.

والفورمالدهايد غاز عديم اللون، ذو رائحة قوية، يستخدم في صناعة مواد البناء والطلاء والمواد اللاصقة، ويتكسر في الهواء بسرعة وكذلك في الماء.

ويتم استخدام الفورمالدهايد والمواد الكيميائية الأخرى التي تطلق الفورمالدهايد بتركيزات مختلفة في مستحضرات التجميل، ومنتجات العناية الشخصية الأخرى مثل المستحضرات والشامبو والبلسم ووسائل الاستحمام وبعض ملمعات الأظافر، مما قد يؤدي ذلك إلى زيادة تركيز الفورمالدهايد في الهواء داخل الغرفة لفترة طويلة.

وتحتوي منتجات فرد الشعر المشهور باسم الكيراتين والبروتين على الفورمالدهايد بمستويات يمكن أن تشكل خطرا محتملا، حتى تم ربطه بسرطانات تجويف الأنف وسرطان الدم، سواء تم استنشاقه، أو استخدامه على الجلد مباشرة، أو انتشر في الهواء وتكسر في الطعام أو الشراب داخل الغرفة، بحسب موقع منظمة السرطان.

الجزيرة نت

شارك الخبر

بأمكانك مشاهدة

المجالي رئيسا لجامعة الزيتونة وحمدان للزرقاء

كنانه نيوز – اتخذ مجلس التعليم العالي في جلسته المنعقدة بتاريخ 23/1/2020 عددا من القرارات …