رَيْحَانَةُ الّلُبِّ / بقلم هبــــة حسين عبابنة

رَيْحَانَةُ الّلُبِّ
هبــــة حسين عبابنة
 
يا بَسمَةَ ثَغرِي.. وَ هَناءَ عُمري.. وَ انجِلاءَ صَدرِي.. وانكِشافَ هَمّي.. فيكِ ومنكِ الحُبّ.. وُجودُكِ حياةٌ.. وَ دَعوَتُكِ نَجاةٌ.. قُربُكِ أمانٌ وَ بُعدُكِ هَيَجان، ضِحكَتُكِ طَربٌ وَ حُزنُكِ كَرْبٌ.. يا ذاتِ العينانِ المُنبَلِجَتان.. جَنّتي تحت قَدَمَيكِ المُقَدَّسَتان.. لا شِعرٌ يُوفيكِ ولا حبرٌ ولا أَقلام، أُمارِسُ سَرِقَة النَّظر إليكِ على حين غفلة.. وَ كَأَنَّ قلبي يَنقصهُ قِطعَة.. إِطالةُ النَّظر إليكِ فيها لذَّة.. والاستِماعُ إلى صوتكِ مُتعَة وَ لَمسُ يداكِ الطُّهر فَرَحٌ وَ مَسَرَّة، يا حُشاشَة كَبِدِي.. فيكِ أَمَلِي..
أنتِ الوحيدةُ التي لا تتغَيَّرِي.. وَ تُعطِي دون أن تُحاسِبِي.. عُمقَ حُبُّكِ سَرمَدِي، يَنبوعُ خيرُكِ لا أستطيعُ منهُ إِثابَة.. سامحيني يا ملاذِيَ الآمِن عندَما أَتَوانَى في أَداء العدالة.. هي تبتَسِمُ لِي وَ أنا أتَجَهّم.. حين مَرَضي هيَ دوائِي.. وَ عندَ حُزني تُطَوِّقُنِي بالأَحضانِ.. لا تَلومِيني!! قلبي كَليمٌ لا تِرياقَ لهُ سِوى رضاكِ يُعيدُ الجُّرحَ من اعتِلالٍ إلى إِبلالِ… وَ مهما قَسى الدَّهرُ علينا.. بشاشةُ وجهِكِ تُنسِي الآسِي كُلَّ هاجسٍ وَ وِسواسِ، يا نِعَمَ اللّٰه أَدبِرِي لَدَيَّ أُمٌّ تفوقُ النِّعمَةَ أَنعُمِ… تَفرِشُ الأرضَ بَهار وَ تَرُشُّ السَّماءَ لِي سُكّر.. تَجمَعُ النَّدَى لِترويَ ضُمورَ قلبي ولا تَعلم أَنَّهَا ريحانَةُ اللُبِّ، وَ أَنَّ هذا هو المُراد… أُمّي لا تعرف للحِقدِ عُنوان وَ كَأَنَّها من الوَردِ بُستان، ولو داسَت على رَملِ الأرضِ الفَسيحَة سَأُعانِقُ الرَّملَ وأَستَنشِقُ من رائِحَة الجَّنَّةِ الرَّغيدَة وَ أَحيَا طِوال الحَياة بِوُجودِكِ مُرتاحةٌ سعيدة.