كنانة نيوز –
الزلزال العشائري القادم: زوال عصر التهجير وبداية أردن العدالة”
بقلم نضال انور المجالي
نداءٌ إلى الضمير الوطني: عندما يتحول الوعدُ إلى فعلٍ، وتستعيدُ العشيرةُ رسالتَها النبيلة
لم تكن العشائرُ الأردنيةُ عبر تاريخ الممالك والعهود مجردَ مكونٍ ديمغرافيٍّ صلب، بل كانت وما زالت الروحَ والدرعَ والسندَ للعرشِ الهاشمي، والحصنَ الحصينَ للأمنِ والاستقرار. غيرَ أن بعضَ العادات والأعرافِ التي فرضتها ظروفٌ بائدة — وعلى رأسها “الجلوة العشائرية” بصورتها العشوائية المجحفة — قد أثقلت كاهلَ الأبرياء، وشرّدت عائلاتٍ لا ذنبَ لها إلا صلة الرحم، وأصبحت عبئاً يئنُّ منه جدارُ السلم الاجتماعي.
اليوم، ودون مواربة أو مواربة في القول، تُطلق مستشاريةُ العشائرِ الملكية صرخةَ حقٍّ مدوية تتجاوزُ حدودَ الشكلياتِ واللقاءاتِ البروتوكولية. إنه تحركٌ استثنائي يقوده معالي الباشا كنيعان البلوي، مستشارُ جلالة الملك لشؤون العشائر، الذي أثبت بفكرٍ رجلِ الدولة الراسخ ويقظةِ القائد العسكري أن التوجيهاتِ الملكية السامية ليست مجردَ شعارات، بل منهاجُ عملٍ يلامسُ وجدانَ كل أردنيٍّ حُر.
إن ما أعلنه الباشا كنيعان البلوي عن التحضير لمؤتمرٍ وطنيٍّ جامع لممثلي العشائر الأردنية بعد منتصف سبتمبر القادم، لرفع توصياتٍ نهائيةٍ وحاسمة إلى المقام السامي، ليس مجردَ إجراءٍ إداري، بل هو ثورةٌ تصحيحية حقيقيةٌ في وجهِ التخلّف والتأزيم. هو موقفٌ شجاعٌ يستأصلُ شأفةَ المعاناة، ويضعُ حدّاً لتقاليدَ باتت تسيءُ لمفهوم العدالة والكرامة الوطنية.
لقد تجلّى في نهج الباشا البلوي عمقُ فهمه للنسيج العشائري؛ فهو لم يأتِ ملزِماً بل محاوراً، ولم يستنسخ حلولاً معلبة بل جال البوادي والأقاليم والمحافظات، مؤكداً أن الحوار التواصليّ هو السبيل الوحيد لإيجاد ضوابط توافقية تخفف الأعباء والتكاليف عن أبناء الوطن كافة. إنه يمثل صوت الحكم الرشيد الذي يزاوج بين هيبة القانون وأصالة العرف، ويؤكد أن الأردن الشامخ بقيادته الهاشمية وولي عهده الأمين وبسالة جيشه العربي وأجهزته الأمنية، عصيّ على أي اهتزاز.
إنها الصرخة الوطنية الواجبُ إعلاؤُها اليوم:
لقد حان الوقتُ لتُطوى صفحةُ الجلوة العشائرية الجائرة إلى غير رجعة! حان الوقتُ ليقف الجميعُ صفاً واحداً خلف هذا الجهد الملكي المبارك، الذي يحمله الباشا كنيعان البلوي بكل أمانة واقتدار. فالمجتمعاتُ القوية هي التي تملك الشجاعة لتطوير أعرافها دون المساس بأصولها.
بوركت الجهودُ الوطنيةُ الصادقة، وسدد الله خطى الشرفاء المخلصين لخدمة هذا الوطن العزيز تحت ظل الراية الهاشمية المظفرة.حفظ الله الاردن والهاشمين