كنانة نيوز –
الميدانُ بوصلةُ الوفاء: “الرقاد” في المفرق.. رسائلُ حسمٍ وإنتاج لرفاق السلاح
بقلم: نضال أنور المجالي
لم تكن الجولة الميدانية التي قادها عطوفة مدير عام المؤسسة الاقتصادية والاجتماعية للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى، اللواء الركن المتقاعد عدنان أحمد الرقاد، في محافظة المفرق والبادية الشمالية، مجرد زيارة بروتوكولية تفقدية تُسجل في أجندة المواعيد؛ بل كانت رسالة صارخة وعميقة المعاني، مفادها أن المتقاعدين العسكريين هم ركيزة الوطن الثابتة، وأن خدمتهم ليست منّة، بل هي واجب مقدّس ونهجٌ راسخ لا يقبل التباطؤ.
لقد أثبتت هذه الجولة، وبالمكشوف، أن المؤسسة ترفض سياسة “المكاتب المغلقة”، وتؤمن بأن الإدارة الحقيقية هي تلك التي تنزل إلى الميدان، تتلمس الاحتياجات، وتصنع الحلول من قلب الواقع.
البادية الشمالية والضليل.. عصبُ الإنتاج والكرامة
حين يستهل اللواء الرقاد جولته من فرع المؤسسة في البادية الشمالية، فهو يبعث برسالة اعتزاز بهذه البقعة الطاهرة من وطننا، مؤكداً أن التطوير والارتقاء بالأداء هما الخيار الوحيد والمستدام لتلبية تطلعات رفاق السلاح.
ولم يتوقف الأمر عند حدود الإدارة؛ بل امتدت العين الفاحصة إلى العمق الاستثماري للمؤسسة في مزرعة الأبقار بمنطقة الضليل. وهنا نضع الإصبع على الجرح الاستراتيجي: إن تعزيز الموارد الذاتية للمؤسسة من خلال المشاريع الإنتاجية هو الضمانة الحقيقية لتوسيع مظلة الخدمات. المتربصون والمشككون يجب أن يدركوا أن تحويل هذه المشاريع إلى أدوات تنموية ناجعة هو الرد العملي على كل التحديات، فالقوات المسلحة ومتقاعدوها كانوا وسيبقون بناة كرامة، يداً تحمي ويداً تزرع وتنتج.
لمسةُ الوفاء في “السعيدية”.. العقيدة العسكرية لا تقاعد فيها!
إن المحطة الأبرز والتي هزت مشاعر رفاق السلاح، تمثلت في اللفتة الإنسانية والقيمية الرفيعة التي اختتم بها اللواء الرقاد جولته، بزيارة الوكيل/1 المتقاعد جهاد عايد المساعيد في منزله بقرية السعيدية للاطمئنان على صحته.
هذه الزيارة ليست مجرد مواساة، بل هي تجسيد حي لعقيدة “الجسد الواحد” التي تربينا عليها في مدرسة الجيش العربي المصطفوي. إنها صيحة في وجه كل من يظن أن العلاقة بين العسكري ووطنه تنتهي بخلع البذلة العسكرية! نحن رفاق سلاح، تجمعنا دموع التدريب، ودماء التضحية، وعهد الوفاء للقيادة الهاشمية الفذة.
المتقاعدون ليسوا ماضياً.. بل هم الحاضر والمستقبل
إن ما شهدناه في المفرق هو نموذج يحتذى في الحوكمة الميدانية والمسؤولية الوطنية. نرفع القبعات لعطوفة اللواء الركن المتقاعد عدنان الرقاد وفريقه، ونؤكد بصوت مرتفع: إن رعاية المحاربين القدامى هي صمام أمان الجبهة الداخلية.
ستبقى مؤسسة المتقاعدين العسكريين المنارة التي يستظل بها حماة الديار، وسيبقى المتقاعدون العسكريون على عهدهم، أوفياء لوطنهم، مخلصين لعرشهم الهاشمي المفدى، وجنوداً أوفياء في كل موقع وميدان. حفظ الله الاردن والهاشمين