رئيس التحرير المسؤول: اسامة طارق الزعبي | السبت - 2020/07/11

هل يرفع داعمو عبّاس في المنطقة أيديهم عنه؟/ لارا أحمد

هل يرفع داعمو عبّاس في المنطقة أيديهم عنه؟

لارا أحمد

عبّر بعض المسؤولين العرب مؤخّراً عن قلقهم إزاء الوضع الاقتصاديّ الذي تعيشه فلسطين. يعاني سكّان الضفّة الغربيّة وغزّة في الآونة الأخيرة تأخّر دفع الأجور وحالة من القلق الشعبيّ العميق حول مآلات الوضع الاقتصاديّ وقدرة الحكومة على الإيفاء بالتزاماتها الماليّة.

حمّل هؤلاء المسؤولون محمود عبّاس، رئيس السلطة الفلسطينية، المسؤولية الأولى والمباشرة على الوضع الاقتصاديّ الذي وصفه الكثيرون بالكارثيّ. يرى قياديّون بارزون في المنطقة العربيّة أنّ محمود عبّاس قد أخطأ التقدير رغم خبرته السياسيّة الطويلة، وهذا يُحسب عليه لا إليه، لأنّ السياسيّ كلّما ازداد خبرة وارتفع منصبه السياسي كلما كان خطأه مؤثّراً وغير مبرّر.

حاول الكثير من السياسيّين العرب في المنطقة التغطية على عبّاس ودعمه في خياراته السياسيّة بشكل مباشر أو غير مباشر، إلّا أنّ الوضع بدأ يتغيّر بعد الخيارات اللامسؤولة التي اتخذها مؤخراً حسب رأيهم.

هذه الرسائل تشبه رسائل التهديد المبطّنة، والتي تنذر بتوقّف دعم هذه الجهات لمحمود عبّاس إذا واصل في هذا الخطّ ولم يتراجع عنه.

يعاني الفلسطينيّون اليوم تبعات الخيارات السياسيّة الخاطئة لطبقته الحاكمة. محمود عباس رجل وازن في المنطقة وله علاقات كثيرة وتاريخ سياسيّ طويل. لكنّ ذلك لا يشفع له أمام الوضع الاقتصاديّ والاجتماعيّ الذي وصلته البلاد في الآونة الأخيرة. هناك قلق عميق داخل الشعب ورغبة حقيقية في استقرار الأوضاع واستئناف الحياة الطبيعيّة. وعلى أمل أن يتغيّر شيء في الأيام والأسابيع القادمة، سيزاد الوضع سوءًا في فلسطين ما لم يحدث تغيير حقيقي في طريقة تعامل عبّاس مع المستجدّات السياسية في البلاد.

شارك الخبر

بأمكانك مشاهدة

تجليات الثقب / أحمد حسن الزعبي

تجليات الثقب أحمد حسن الزعبي أي ذنب ارتكبه هذا الشعب حتى يعاقب بهكذا حكومات؟ ..التيه …