رئيس التحرير المسؤول: اسامة طارق الزعبي | الأربعاء - 2020/07/08

عيد الاستقلال وجه الاردن النهضوي / كاظم صالح الكفيري

عيد الاستقلال وجه الاردن النهضوي

كاظم صالح الكفيري

لم تكن الظروف الدولية في مرحلة ما أقل صعوبة من هذه المرحلة التي يعيش الأردنيون فرحة استقلال بلدهم في ظلالها وتداعياتها، مكمن الصعوبة الآن يتمثل في تعقّد الصراع الدولي وتشابك خريطة التحالفات والإصطفافات، ربما تؤدي الظروف الحالية إلى نشوء خرائط تحالفات جديدة، وعلاقات دولية جديدة وتحديات جديدة أيضاً، في ظل حروب تجارية ودخول الدول الكبرى في زمن تغير قواعد اللعبة الجديدة التي ستغير من اولوياتها وأهدافها.

تراكم الصراعات وانفجار براكين النزاع يجعل من حق للاردنيين الاعتزاز بدولتهم وثبات أركانها أحد أبرز معاني الاستقلال لما تحقق من انجازات. الاردن الذي يحمل رسالة النهضة العربية الكبرى وشعارها في الوحدة والحرية والحياة الافضل وتقديم صورة الوطن الأنموذج الذي حافظ على خط الوسطية والاعتدال والتسامح الديني، واستطاع ان يعيش بامن واستقرار على مدار مايقرب من مائة عام في ظل الازمات والنكبات التي مرت ومازالت تمر …. وانتهج خط التفكير الواقعي في السياسة الخارجية وحافظ عليها عبر عقود عديدة.

قد يكون هذا العام صعباً بسبب التحديات التى تواجه بلدنا، ومن اهمها على المستوى الاقتصادي مشكلات متراكمة ليست جديدة بل اصبحت مزمنة وهي لا تعود لظروف المنطقة فحسب بل الى عوامل داخلية ايضا بعدم القدرة على ضبط الفساد الاداري والمالي وتفاقم المديونية الخارجية وسياسات اقتصادية ظالمة قادها فريق اقتصادي بلون واحد، وكان افضل السياسات الاقتصادية النظام المختلط والمتوازن والشراكة الحقيقية بين القطاعين العام والخاص… وباعتقادي ان اصعب التحديات السياسية والمتمثل بسيطرة التيار الصهيوني بشكل كامل على القرار الامريكي ودعم الليكود الاسرائيلي وتشجيعه على تحقيق مآربه وخططه في بناء المستعمرات وخاصة في ضم الاغوار والضفة الغربية وانشاء دولة يهودية أحادية وبالتالي يكون الاردن الوطن البديل وهو ما أكد جلالة الملك عبدالله الثاني والشعب الاردني والفلسطيني على رفضه.

يشكك البعض بفكرة الاستقلال الوطني وذلك باتخاذ مواقف وقرارات مستقلة، ولا أعتقد أن أي دولة من دول العالم الكبرى والصغرى يستطيع ان يتخذ قرار مستقل عما يجرى بالعالم ومراعاة الظروف ولكن تستطيع الدول اتخاذ قرارات متوافقة مع مصالحها أو تحقيق اكبر قدر من مصالحها… فتارة تميل حيث تميل الريح ولكنها تعمل على الاستفادة من المتاح والعيش مع الازمات والمتغيرات. اعتقد ان جلالة الملك كان واضحاً في حديثه الاخير عن مستقبل اي اجراء من (اسرائيل) بضم الضفة الغربية الذي سينتج حالة صدام كبرى يضطر الاردن الى الغاء اتقاقية السلام.

الاردن بلد نهضوي مستقر ينظر الى الامام ولا يلتفت الى الخلف مواقفة وسياسته واضحة لا يبيع الوهم، بلد ينتهج سياسات واقعية وسيبقى يوم الاستقلال يوم وطني بامتياز حفظ الله بلدنا من كل سوء.وكل عام والاردن قيادة وشعلا بالف خير

شارك الخبر

بأمكانك مشاهدة

المكتّة والمتكّة / كامل النصيرات

المكتّة والمتكّة  كامل النصيرات ما زال الناس يسألون للآن هل هي مكتّة أم متكّة ؟ …