رئيس التحرير المسؤول: اسامة طارق الزعبي | الخميس - 2020/10/01

دهاء الغرب وأسرائيل وسذاجة العرب!/م.سليم البطاينة

دهاء الغرب وأسرائيل وسذاجة العرب!

م.سليم البطاينة

السياسة علمتنا ان لا نأخذ ابدا بظاهر الأمور مهما كانت مشتعلة إعلاميًا ، فالحقيقة لا توجد في وسائل الاعلام ولا في التصريحات النارية هنا وهناك !!! فالفلاسفة الإغريق قديماً قالوا يجب أن لا نُركز على ما يقوله الساسة بل ما يفعلونه على الارض !!! فمن السذاجة القول بأن الغرب يريد مصلحة العرب والمسلمين ، ومن الجهالة ايضاً انهم قدموا السلاح للعرب محبة فيهم مثلما حدث في العراق وأفغانستان وليبيا واليمن وسوريا !! فما جرى ليس إلا خطة محكمة لأحداث الفوضى لأستنزاف موارد العرب واضعاف اقتصادهم وتجهيلهم !! فمن البلاهة تصديقهم ، فالشعوب العربية وقادتها ليس بيدهم إلا أن يصفقوا أو يسكتوا !! وكما يقول راعي الخراف أن أي نعجة أذا وثبت وثب وقفز وراءها باقي النعاج
فالهلال الشيعي كما قال جلالة الملك عبدالله الثاني يشق طريقه دون أن يعترضه أحد ؟ فهناك تسلل إيراني عسكري وسياسي وأقتصادي وثقافي في المنطقة ( أنتهى الاقتباس ) !! فإذا امعنا جيدا إلى ما فعلته اسرائيل وإيران على الارض لوجدنا انهما يتقاسمان العالم العربي بالمسطرة والقلم !!!! فكارثة كبرى اذا كانت امريكا وإسرائيل تُريد أن تُسلم كراسي الحكم بالمنطقة لأيران
فما يحُزنني كلما أقرأ أو يتردد إلى مسامعي ما قاله ( موشي ديان ) وزير الدفاع الاسرائيلي قبل خمسون عاماً وفي ردٍ على منتقديه حول كشفه اسرار عسكرية عن حرب عام ١٩٦٧ ٠٠٠٠٠٠( اطمئنوا فأن العرب لا يقرأون وإذا قراءو لا يفهمون ، وإذا فهموا لا يستوعبون ولا يأخذون حذرهم !!!!) . فعلى واقع الحال نرى أن هناك تباين لمواقف الساسة الأمريكيين والاسرائيلين حول ايران ؟ وهذا التباين يقع على خط تقاسم النفوذ مع ايران وتحديد دور وظيفي لهم
فالكاتب الاسرائيلي Ambon Lord الكاتب في صحيفة Makor Rishon العبرية ، والكاتب URI Lubrani وتسوري ساغي أحد كبار ضباط الوحدات الخاصة الاسرائيلية !!! جميعهم قالوا أن المشروع النووي الإيراني ليس موجهاً ضد أسرائيل بل هو موجه ضد الباكستان السنية ، وان الشعبان الاسرائيلي والإيراني هما الأكثر تشابهًا في طريقة تفكيرهم في القضايا الأمنية والقومية !!!!!! فهناك مفهوم راسخ على ما يبدو في الخفاء لدى الجانبين بأن جوارهما للعرب يفرض تحالفا استراتيجياً فيما يبنهم لوضع المنطقة تحت حراستهما !! ويجب أن تنظم إثيوبيا إلى ذلك الحلف لتكون الرأي الاخر ضد جنوب الجزيرة العربية وكل من مصر والسودان المحتاجين لمياه النيل
فأبان حكم الرءيس الامريكي آوباما وبعد استيلاء الحوثيين على العاصمة اليمنية صنعاء نشرت مجلة Foreign Policy الامريكية أن اليمن ستكون ساحة حرب المعركة القادمة ، وان الشراكة بين واشنطن وطهران تتمدد من جديد في اليمن !!! ولا مانع لدى امريكا السماح لايران بتوسيع نفوذها بالمنطقة !!!! فالظاهر للعيان ان هناك نقاط التقاء بين ايران والولايات المتحدة الامريكية مبنية على أسس وتفاهمات وتحالفات تحت الطاولة !!!!!!!!!! فالكاتب الامريكي Charles Kranthammer الكاتب في جريدة The Washington Post كتب مقالًا بعنوان ( حلم اوباما في الشرق تحقق وإيران قوة إقليمية وهذا هو الواقع القادم للشرق الاوسط ) !!!!!!والنائب الألماني Dr. Juergen Todenhofer كتب مقالة ونشرها في ثلاث صحف ألمانية Frankfurter Rundschau , berliner zeitung , Kolner Anzeiger حول مشروع تقاسم النفوذ بين امريكا وايران حيث كان هو بنفسه الوسيط بين الجانبين !! وجوهر المشروع ينص على ان تقوم ايران بتقديم ضمانات حقيقة وموثقة تتعهد بها بعدم صنع القنبلة الذرية ، والالتزام بعدم تخصيب اليورانيوم لأكثر من ٢٥٪؜ وللأغراض الطبية فقط !! والاستعداد للوصول الى اتفاقات مرضية حول تقاسم النفوذ في مناطق الشرق الاوسط !! واستعداد ايران في ايجاد حلول للصراع في أفغانستان والعراق
وختاماً فان العلاقات بين ايران والغرب وإسرائيل ما هي إلا لعبة مصالح !! ومن يدفع وسيدفع الثمن لاحقاً هي الشعوب العربية في المنطقة !!!!!!!!! فلنعي تلك الحقيقة لئلا نصبح كبش فداء لأستراتيجة قد تُصنع من خلال لعبة تبادل الأدوار !! وان نفهم ان ما كسبناه ما هو الا مجرد سراب في أبجديات الفكر السياسي!!!!!! فهل ستستمر ايران والولايات المتحدة الامريكية وإسرائيل ببيع الوهم والكذب للشعوب العربية
شارك الخبر

بأمكانك مشاهدة

“ويفيقني عليك” / أحمد حسن الزعبي

“ويفيقني عليك” أحمد حسن الزعبي أنا لا أقرأ الشهور من “روزنامة”الحائط..أنا أشتمّ رائحتها فأسمّها..قد أشتم …