رئيس التحرير المسؤول: اسامة طارق الزعبي | الإثنين - 2020/01/27
الرئيسية / مقالات مختارة / لا نكتب بالحبر السري !!!!/ م.سليم البطاينه

لا نكتب بالحبر السري !!!!/ م.سليم البطاينه

لا نكتب بالحبر السري !!!!

م. سليم البطاينه

 لا اريد هنا مقارنة وضعنا المُزري الحالي ، ولا اثارة الحنين إلى ماضي أنتهى بنوع من النوستالجيا !!!!!!!! فللعقل قدرات محددة على استيعاب كل ما يحدث وما نسمعه ؟ فقد ضاقت صدورنا وفقدنا الحيرة والقدرة على الاندهاش ، فلن نخجل من البوح أو الكتابة !!! فنحن لا نكتب بالحبر السري ولا نعمل تحت الارض !! فكلامنا واضح وعناويننا مكشوفة !!! فنحن نكتب لأننا نحب الاْردن ونغار عليه وعلى سمعته ونخاف على ثرواته
 فالنقد والاختلاف وثيقة الصلة بحرية التعبير والنقد الفكري والسياسي !! فالالتزام بالحق في النقد يكشف أن هناك عقلًا منفتحًا ، فأشاعة فوضى المعايير تحول النقد والخلاف إلى حرب نتائجها الجهة الأقوى علماً بأن قضية الجراءة في الانتقاد هي ميزة أستثنائية !!!!! فالاردنيون ومنذ سنين طويلة لم يروا بصيص نور شمعة صغيرة ، فقد ضاقت بهم الأمور ونفذ صبرهم وطاقة تحملهم !!و تعبوا من شدة الركض وأصابهم الاحباط وباتوا يشعرون بالتيه فهناك من يكذب عليهم
 فلا يمكن إلغاء الأحداث التي مرت على الاْردن خلال عقدين من الزمن من ذاكرة التاريخ ولا بد من تدوينها كما هي دون زيادة أو نقصان ، ويجب أن يُترك للقارىء حرية تكوين تحليله الخاص ورؤيته للأسباب الحقيقية لكل حدث ، فلكل واحد قرأته الخاصة للأحداث ، وكل واحد ينظر من منظاره ومن موقعه على ما حدث !!! فكفانا وضع الرأس في الرمل كما تفعل النعامة ؟ فالديموقراطية في الاْردن كذبة والحرية مزحة وحقوق الانسان سراب !! فمنذُ سنوات طويلة وإلى الان لم يتذوق الاردنيين شعورهم بالطمأنينة أو التفاؤل بالسير نحو المستقبل
فالفرق بين الغباء والعبقرية هو ان العبقرية لها حدود ، والغباء لا سقف له !! والناس لم تعد تنطلي عليهم الحيل الساذجة ، فالبعض من الذين يكتبون هذه الأيام يلونون السماء والأرض ويلونون الأمنيات التي تصعد بينهما ، ويزينون الوطن بنشرات الأخبار ، ولا يهمهم نوع الألوان المستخدمة هل هي صالحة للتلوين أم هي ألوان للدعاية والتطبيل
 فبات هذا الزمن هو زمن التهاوي والانحطاط !!!!!! فكل يوم يتحدثون لنا عن النهضة والتفاؤل !! فماذا أطعمنا هذا التفاؤل غير القهر والظلم والجوع ، فالشعب الاردني وللاسف سريع النسيان ويقبل أن يُلدغ من جحره مرات ومرات !! فقد نُحر مرات كثيرة
 وكبرنا وكبر العجز والانتظار وتخطانا الزمن وضاق بنا المكان ؟ وأختنقنا ونحن نُحاول في كل مرة ان نمسك بأطراف الوطن ؟ فبتنا نبحث عن وطن لا يتسلط فيه متنفذ أو قريب أو نسيب على ثروات البلاد !!! وطنناً تقطع أيادي التسلل تحت إستار الظلام لا نشكو فيه من ظلم أو جوع وننام فيه على طمأنينية !!! وطن صلب الأساس متماسك البنيان لا قيد فيه على قلوبنا ولا خوف من أقوالنا
 فالهوية أصبحت ضائعة والوطن مسلوب والنَّاس تبحث عن موطن يكثرث لهم وبأحوالهم ، ولم يعد يهمهم اسمه أو مساحته ولا بيرقه ولا هويته ولا حدوده !! ولا حتى طيفه الترددي !!! فالوطن أصبح بنظرهم ليس الجغرافيا !!! فوطنهم تم وضعه في مسرحيات وتمثيليات و تم اختطافه و دهسه تحت عجلات مركباتهم وباعوه بثمن بخس
 فلا تجعلوا الاردنيين يهجروا مواقعهم إلى السيرفرات الخارجية واجعلوا الأقلام سلاح للدفاع عن الاْردن ، وامنحوا الكلمات لتكون رصاصات تدافع عن الوطن !!! فهناك داخل الدولة من يريد ابقاء الشعور بالعجز مستمراً !!!!!!!!!! فالتكميم لن يفيد الوطن ، فالجندي دون سلاح وخوذة لن يستطيع ان يدافع عن بلده !!!!!!!!! فأجمل فجرًا هو الذي يأتي بعد ليل حالك !!!!! عندها سنكون في ضعفنا أقوى وفي فقرنا أغنى
شارك الخبر

بأمكانك مشاهدة

قصة “سور”.. / احمد حسن الزعبي

قصة “سور”.. احمد حسن الزعبي كيف تجري الأمور بالبلد؟؟..تماماً كما تجري الأمور في أصغر بلدة..قبل …