رئيس التحرير المسؤول: اسامة طارق الزعبي | الإثنين - 2019/12/09
الرئيسية / مقالات مختارة / تكميم الأفواه ؟ والصمت المؤقت لا يعني القبول والرضا !!!/م.سليم البطاينة

تكميم الأفواه ؟ والصمت المؤقت لا يعني القبول والرضا !!!/م.سليم البطاينة

تكميم الأفواه ؟ والصمت المؤقت لا يعني القبول والرضا !!!

م.سليم البطاينة

على ما يبدو أن المناخ العام حالياً بات أقل تسامحًا في التعبير عن الرأي مقارنة بالماضي !! فالواقع الذي نعيشه اليوم يتطلب أن نعيش وكأننا لا نسمع ولا نرى ولا نتسطيع التكلم ؟ فالحديث عن حرية الرأي يحُدثُ جدلاً مستمراً في الشارع الاردني ، وخصوصاً مع كل أزمة تمر بها البلاد

فلا أتصور حاليًا أنه قد سبق أن مر في تاريخ الاْردن السياسي حالة من الغضب والاعتراض والرفض على واقع التدهور الحالي بالبلاد !!!! بحيث شملت هذه الحالة أغلب قطاعات المجتمع ،،،،،، فالأزمات في الاْردن صارت من أهم ادوات الفعل السياسي ، والتمرد هي صفة الوديع حين يضيق صدره بالظُلم ، فهو يبصر الواقع بدقة ووعي !! بحيث يقوده هذا الوعي إلى رفض ما يدور حوله دون الانسياق الى الخراب !!!!! فالتمرد هو هدوء واتزان ورؤية للواقع بذهن صاف ومُدرك للتفاصيل
فهيكل العلاقة المتأزم حالياً بين الدولة بنظامها السياسي ومواطنيها هو من أكبر التحديات الداخلية !!!!! فليس كل ما هو مفروض هو الصحيح ؟ فالحل لكثير من مشاكلنا بتغير كل ما هو معهود !!! فاللأسف فمعظم المسؤلين الاردنيين لا يعرفون بان العالم من حولنا تجاوز مسألة اساسيات الحياة إلى الإبداع والابتكار !!! فليس مطلوبًا من الدولة قبول الأفكار أو الآراء المخالفة لها ،،،،!!!! ولكن المهم تقبل كل ما هو جديد حول طاولة النقاش والاستماع له والتفكير فيه !!!!! فالمطلوب هو ان تتحرر الدولة ورجالاتها اتجاه الأفكار الجديدة القابلة للتحليل والنقد
فالاردن اليوم امام مفترق طرق كبير ؟ اما الاستمرار في تشديد الخناق على الحريات لتبرير الإخفاقات التي حصلت في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية !!!!! فانا لست خائفاً على الاْردن من عدو خارجي بقدر خوفي عليه من برامكة أستاثرت بالقرار فيه ، ويعملون كأن الاْردن مزرعة لهم !!!!!! فانتشار الفساد ساهم في صناعة مجتمع سلبي فاقد للوعي والحيوية !!!!!!!!!!! فسياسة تكميم الأفواه قادرة على جعل الناس بالالتزام بالصمت كخوف مؤقت !!! فالصمت لا يعني القبول والرضا ، فالاردنيين سابقاً كانوا يعيشون في بحبوحة الاطمئنان لأية قرارات سياسية أو اقتصادية في إدارة شؤون البلاد
فلا يُمكن أن يتحقق الإصلاح بشكل عام في الاْردن دون كسر حاجز الخوف وحاجز الصمت !!!! فلا أميل إلى جلد الذات ولا اركز على نصف الكوب الفارغ فقط ،،،،، فقد تعلمنا من التاريخ أن معظم النار هي من مستصغر الشر !!!! فالاردن ليس في مأمن ولا منعة من ذلك !!! فحين تحدث أزمات كبرى في أي بلد كان ، تتصدى لها عقول سياسية رصينة وخبيرة تُدرك جيداً طبيعة الأزمة حتى لو كانت صادمة
شارك الخبر

بأمكانك مشاهدة

استمراء إذلال الأردني / احمد حسن الزعبي

استمراء إذلال الأردني احمد حسن الزعبي حتى في أشد سنوات القحط والجفاف والجوع و”المحل” لم …