رئيس التحرير المسؤول: اسامة طارق الزعبي | الخميس - 2019/10/17
الرئيسية / ثقافة / أأزمة الالقاب وأوهامها! / كاظم الكفيري

أأزمة الالقاب وأوهامها! / كاظم الكفيري

أأزمة الالقاب وأوهامها!

كاظم الكفيري

لا يلفت الإنتباه التخفف من إستخدام اللقب الأكاديمي عند بعض الأكاديميين، كما ولا يضير إستخدامها عند البعض في المقابل، من حق الناس الإعتزاز بما حصلّوه من درجات وترقيات. بل لا يتوقف الأمر عند اللقب الأكاديمي، بل ينسحب إلى ميراث عثماني من ألقاب الباشوية والبيكوية والمعالي والعطوفة والسعادة ..إلخ.

هناك مبالغة في تداول الألقاب حتى غدت العلامة المميزة في التاريخ المحلي او ما يدل على الزعامة او استخدام بعض الدلالات التى تؤكد التفرّد، لدينا أزمة في الصفوف الأولى، نتيجة التضخم في إستخدام الالقاب المستحقة أو المستحقة، حتى وصلت الى معارك او حروب عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بمنح الالقاب دون معايير أو تنافس، بل أضحت تُمنح من مرجعيات لا رسمية تتكسب إجتماعياً أو مالياً من وراءها.

في خضم إزدحام الألقاب، أتذكر دوماً أكاديمي رصين، درس ودرّس في جامعات مرموقة في أوروبا والولايات المتحدة وجامعات عربية، ويعترف بإنجازه العلمي من أهم المؤسسات البحثية العربية والدولية، فضلاً عن انه ينظم الشعر ويتبنى مواقف سياسية وطنية ملتزمة، فضلاً عن ذائقة موسيقية وتشكيلية تنم عنها اختياراته واهتماماته،وغيرها وهو الدكتور المؤرخ احمد هادي الشبول يأنف من استخدام اللقب الأكاديمي وإستثماره، مع أن هذا من حقه، هذا النموذج يصلح لإعتباره حالة في التواضع والثقة ومنسوب مرتفع من تقدير الذات كانعكاس للشعور بالملاءة والثقة بالنفس.

تصنع المجتمعات اوهامها، وتعبدها بعدئذٍ، في حين ان التواضع كقيمة دينية واجتماعية وخلق نبوي كريم مجتمعاتنا هي الأولى بالألتزام بها، علينا ان نرحم انفسنا في ذلك، لا الكراسي في المقدمات ولا الالقاب تصنع مكانة المرء. اصلح الله حالنا و امرنا على رب العالمين ولا حول ولا قوة الا بالله.

شارك الخبر

بأمكانك مشاهدة

الملكاوي يرعى فعاليات مهرجان الكنانة للابداع الشبابي  لطلبة المدارس السبت المقبل

كنانة نيوز – محمد محسن عبيدات تحت رعاية رجل الاعمال السيد حسان ملكاوي تنطلق فعاليات …