رئيس التحرير المسؤول: اسامة طارق الزعبي | الأربعاء - 2019/07/17
الرئيسية / الشريط الأخباري / الحكومة تستثني المدراء و الامناء العامين وكبار المسؤولين من التقاعد بعد (30) عام خدمة !

الحكومة تستثني المدراء و الامناء العامين وكبار المسؤولين من التقاعد بعد (30) عام خدمة !

كنانه نيوز – استغرب خبراء إداريون، استثناء قرار الحكومة المتضمن إحالة الموظفين الخاضعين لقانون التقاعد المدني، إلى التقاعد، فئة موظفي المجموعة الثانية في الفئة العليا، التي تضم الأمناء العامين والمديرين العامين ورؤساء وأعضاء مجالس إدارات الشركات المساهمة الحكومية، واصفين إياه بـ”غير المدروس”.
وأكد هؤلاء الخبراء، في أحاديث منفصلة أن القرار هو قديم، تم اعتماده في العام 1993، مستغربين من الحكومة إثارة هذا القرار بتلك الصورة، كونه يُنفذ حاليا على أرض الواقع دون الحاجة لقرار مجلس وزراء.
ورغم إقرارهم بأن للقرار نواحي إيجابية كـ”ترشيق الجهاز الحكومي، وضخ دماء جديدة وشابة في القطاع العام، وتخفيض نسبة البطالة، وتخفيض الكلفة الإجمالية على خزينة الدولة”، أشاروا إلى سلبياته كـ”إفراغ الجهاز المدني من الخبرات والكفاءات التي تتملكها تلك الفئة”.
يأتي ذلك في وقت قال فيه رئيس ديوان الخدمة المدنية بالإنابة سامح الناصر إن الديوان باستمرار يقدم مقترحات تهدف إلى تحفيز الأداء الحكومي، وتنشيط الوحدات الإدارية ورفدها بالكفاءات الشابة، حيث تنص المادة 16 من نظام الخدمة المدنية رقم 1 من العام 1998، على أنه: “يمنح بموجبه الموظف 5 زيادات إضافية”.
وأشار الناصر “إلا أن القرار الحالي، الذي جاء بناء على توصيات مجلس الخدمة المدنية، هو أكثر شمولية وعمقا وتفصيلا من حيث منح حوافز كثيرة، وخصوصا فيما يتعلق بإعطاء الموظف الحافز للخروج “الطوعي”، حيث سيحصلون على الترفيع الجوازي.
وفيما يتعلق بشمول موظفي البلديات وأمانة عمان الكبرى بالقرار الجديد، أوضح الناصر أن هؤلاء “يتبعون لصناديق خاصة بالتقاعد، وان القرار الحالي لا يشملهم”.
وقال إن القرار يعود للبلديات و”الأمانة”، مشيرا إلى أنه وعلى سبيل المثال “قام مؤخرا رئيس بلدية الزرقاء بمنح مبلغ مالي مقطوع لمن يريد ان يخرج طوعيا من الخدمة من الموظفين”.
إلى ذلك، قال رئيس ديوان الخدمة المدنية الأسبق الدكتور هيثم حجازي قال إن ذلك القرار يهدف إلى “ترشيق الجهاز الحكومي، وإتاحة الفرصة للشباب في الخدمة العامة، تماشيا مع استراتيجية متكاملة للحكومة تأخذ في الحسبان الواقع الاجتماعي والاقتصادي لمجتمعنا الشاب والفتي، فضلا عن ضرورة ضخ دماء جديدة وشابة في القطاع العام”.
وتساءل “هل عملت الحكومة على ضمان نقل الخبرات والمعارف التي يمتلكها الموظفين، الذين ستتم إحالتهم إلى التقاعد، إلى زملائهم الآخرين؟، وهل تمت عملية الإحلال الوظيفي قبل اتخاذ هذا القرار المفاجئ؟”.
كما تساءل حجازي “هل اتخذت الحكومة الإجراءات الضرورية قبل اتخاذ هذا القرار المفاجئ لضمان حُسن سير العمل في ظل مغادرة أعداد كبيرة من الموظفين؟، وهل الهدف من القرار تعيين موظفين جُدد؟، من باب توليد فرص عمل جديدة، رغم أن ذلك فيه مغالطة كبيرة”.
واستهجن عدم شمول القرار الموظفين من المجموعة الثانية في الفئة العليا، والتي تضم الأمناء العامين والمديرين العامين، ورؤساء وأعضاء مجالس إدارات الشركات المساهمة الحكومية.
ووصف القرار بـ”المتسرع وغير المدروس، حيث ستكون له آثار سلبية على المتقاعدين وعلى المجتمع ككل”، مشيرا إلى أن هناك رؤساء مجالس إدارة شركات مساهمة حكومية، خدمته تبلغ أكثر من 30 عاما وعمره يتجاوز الـ60 عاما، ويتقاضون رواتب شهرية تقدر بـ5 آلاف دينار شهريا، فضلا عن راتب تقاعدي يصل لـ4 آلاف دينار شهريا. فهل سيتم إحالتهم إلى التقاعد؟”.
من جهته، استغرب وزير تطوير القطاع العام الأسبق ماهر مدادحة “كل الضجة التي اثيرت حول هذا القرار بهذه الصورة من قبل الحكومة”، قائلا إنه في الأعوام السابقة كان يتم إحالة كل من تبلغ خدمته 30 عاما إلى التقاعد، بينما كل من بقي في الخدمة، لا تُحتسب له أي خدمة بعد هذه المدة لغايات التقاعد”.
وأكد “أن رئيس الوزراء كان يعمم في السابق على كل وزرائه بأن كل موظف بلغت خدمته 30 عاما فأكثر، التنسيب به لإحالته إلى التقاعد، أي بمعنى أصح أن القرار يُطبق فعليا على أرض الواقع منذ أعوام”، مشيرا إلى استثناءات لبعض الموظفين حيث يتم له التمديد لفترة لا تتجاوز الـ5 أعوام، شريطة موافقة مجلس الوزراء. لكن المدادحة أوضح أنه وبعد هذا القرار الحكومي، فإنه “أصبح إجباريا إحالة كل موظف تجاوزت خدمته 30 عاما إلى التقاعد، بغض النظر عن حاجة المؤسسة أو الوزارة لخدماته”.
ومن سلبيات القرار، حسب المدادحة، هي أن تلك الفئة “تُعتبر ذات خبرة وكفاءة عاليتين، لها باع كبير في عملها”، إلا أنه أضاف أن من إيجابيات القرار هو “الإسهام في ضخ دماء جديدة شابة في القطاع العام”.
بدوره، قال مدير معهد الإدارة العامة الأسبق الدكتور راضي العتوم إن قرار إحالة الموظفين الخاضعين لقانون التقاعد المدني، إلى التقاعد، هو قرار قديم اعتمد العام 1993، عندما كان عبدالله عليان رئيسا لديوان الخدمة المدنية.
ولفت إلى إيجابيات القرار، قائلا إنه يأتي في وقت يُعاني فيه سوق العمل الأردني من بطالة متفاقمة، ومن المؤمل أن يحقق هدفين أساسين هما: تخفيض نسبة البطالة بتشغيل الشباب الباحث عن العمل، وتخفيض الكلفة الإجمالية على خزينة الدولة، من خلال تعيين موظفين جُدد.
وكسابقيه أكد أن من سلبيات القرار “إفراغ القطاع العام من الخبرات والكفاءات التي يحتاجها القطاع العام”، لكنه أضاف أن هؤلاء قد يلجؤون إلى القطاع الخاص أو إنشاء مشاريع خاصة بهم تعود بالنفع على الوطن والمواطن.
وبين العتوم أن القرار “قد يفتح فرص عمل للشباب الباحث عن العمل، ما يعني الخروج من دائرة الفقر غالبا، وتفادي تفاقم المشكلات الاجتماعية، كالجرائم والسرقات وآفة المخدرات، وبالتالي تقليل الضغط على أعمال الشرطة، وقضايا المحاكم، والسجون، ومن ثم تقليل النفقات العامة للدولة”.
وأشار إلى أن إعطاء حوافز للمتقاعدين “طواعية” شيء إيجابي، قائلا إن هذه الحوافز التي أقرها رئيس “الخدمة المدنية” السابق عبدالله عليان، في العام 1993، حيث كانت نتائجها إيجابية.
وكان مجلس الوزراء أحال، خلال جلسة عقدها أول من أمس برئاسة رئيس الوزراء عمر الرزاز، الموظفين الخاضعين لقانون التقاعد المدني الذين يشغلون الفئة الأولى والثانية والثالثة، ممن بلغت خدماتهم الخاضعة للتقاعد 30 عاما فأكثر إلى التقاعد قبل نهاية دوام الثلاثين من الشهر الحالي، مع تمتعهم بمزايا أقرها المجلس.
كما قرر بأنه يحق للموظفين الخاضعين لقانون التقاعد المدني في الفئة الأولى والثانية والثالثة، ممن اكملوا خدمة 25 عاما؛ خاضعة للتقاعد المدني فأكثر للذكور و20 عاما فأكثر للإناث، ولم يكملوا العمر المحدد للإحالة الى التقاعد وجوبيا 60 عاما، الحصول على المزايا ذاتها التي أقرها المجلس، في حال التقدم بطلب للوزير المعني للإحالة إلى التقاعد المدني (طواعية) قبل الأول من أيلول المقبل.
وكان وزير العمل، رئيس مجلس الخدمة المدنية، نضال البطاينة، أوضح أنه جاء في حيثيات قرار المجلس بأن على الوزير المختص، رفع تنسيباته ابتداء من تاريخ القرار وقبل نهاية دوام منتصف الشهر المقبل، بإحالة كل موظف من الموظفين الخاضعين لقانون التقاعد المدني الذين يشغلون الفئة الأولى والثانية والثالثة، ممن بلغت خدماتهم الخاضعة للتقاعد 30 عاما فأكثر إلى التقاعد، بحيث تكون قرارات التقاعد سارية اعتبارا من نهاية الشهر الحالي، وبالتالي حصولهم على المزايا الواردة في قرار المجلس.
وأضاف أنه وفقا لقرار المجلس؛ فيحق (كل حسب خياره) لأي موظف من الموظفين الخاضعين لقانون التقاعد المدني من الفئة الأولى والثانية والثالثة ممن أكملوا خدمة 25 عاما خاضعة للتقاعد المدني فأكثر للذكور و20 عاما فأكثر للإناث، ولم يكملوا العمر المحدد للإحالة الى التقاعد وجوبيا 60 عاما، الحصول على المزايا الواردة في هذا القرار في حال التقدم بطلب للوزير المعني للإحالة الى التقاعد المدني قبل الأول من أيلول (سبتمبر) المقبل، ولن تمنح المزايا لمن يحيل نفسه إلى التقاعد بعد هذا التاريخ.
وبين البطاينة بأن للوزير المختص، بناء على الحاجة الفعلية والمبررة، أن ينسب بالاحتفاظ بنسبة محددة من جميع شرائح الموظفين التي شملها قرار المجلس، شريطة موافقة “الوزراء” على تنسيب الوزير (المبرر)، على أن يستفيد هؤلاء الموظفون من المزايا الممنوحة، بموجب هذا القرار، بمجرد إحالتهم إلى التقاعد، بناء على تنسيب الوزير المختص، وفي جميع الأحوال، يجب ألا تستمر خدمات هذه الفئة المحتفظ بها لأكثر من 3 أعوام (بحد أقصى)، اعتبارا من تاريخ القرار أو لحين بلوغهم سن الـ60 أيهما أسبق.
وقال إن قرار المجلس تضمن تكليف وزير العمل، رئيس مجلس الخدمة المدنية، بدراسة إحالة الموظفين الخاضعين لأحكام قانون الضمان الاجتماعي ممن بلغت خدمتهم 25 عاما فأكثر من قبل مجلس الخدمة المدنية، إلى التقاعد، ورفع توصية مجلس الوزراء .
الغد.
شارك الخبر

بأمكانك مشاهدة

القبض على شخص اعتدى جنسيا على طفلتين في الزرقاء

كنانه نيوز – القى افراد من ادارة حماية الاسرة القبض على شخص ظهر خلال فيديو …