رئيس التحرير المسؤول: اسامة طارق الزعبي | الخميس - 2019/01/17
الرئيسية / كتاب كنانة / هل الشعب يمارس سلطاته؟؟/ راتب عبابنة

هل الشعب يمارس سلطاته؟؟/ راتب عبابنة

هل الشعب يمارس سلطاته؟؟
راتب عبابنة

عندما يقال أن الشعب مصدر السلطات يعني أن السياسات العامة يجب أن ترسم وتصاغ بما تحويه من قوانين وتشريعات وقرارات بما يرضى عنه الشعب ويرحب به.

والعكس صحيح. أي أن ما لا يرضى عنه الشعب يجب أن يلغى أو يعدل أو يصحح. لكن ما نراه أن السلطة تصنع ما تشاء وتقرر ما تشاء غير آخذة بحسبانها أي اعتبار للشعب الذي يعبر عن عدم رضاه عن إجراءات الحكومة في الكثير من حالات. فنرى الإستجابة بطيئة وبها الكثير من التحايل، فيبقى عدم الرضى يتعاظم ويتراكم ليقود لحالة الإحتقان والإختناق ما يدفع بالشعب للبحث عن وسائل التعبير الرافضة لحالة ألحقت به الأذى بحثا عن تغيير أو تعديل أو تصحيح.

عندئذ تفقد السلطة هيبتها وثقة الشعب بكل ما يصدر عنها. ولهذا نرى بوضوح حالة المد والجزر بين الطرفين وكأن كل طرف يحاول النجاة بطريقته.

الحكومات وجدت للبحث الدائم عن وسائل راحة المواطن من خلال القوانين العادلة وتوفير الحياة الكريمة وصيانة الحريات من حيث التعبير والصحافة والأحكام العادلة من خلال تطبيق القوانين التي توضع لإنصاف الناس أو لعقابهم دون تمييز بين متنفذ أو مسؤول أو مقرب من السلطة وبين أي مواطن أينما كان ومهما كان موقعه.

لا نتجنى ولا نظلم السلطة عندما نقول أن بالكثير من الحالات التي تستوجب العقاب نرى أن صغار الفاسدين والخارجين على القانون هم من يطالهم الردع أما كبارهم قلما يردعون.

إذاًً، نحن أمام معضلة تبحث عن حل والحل يكمن بالعدالة والمساواة. ومن إفرازات نهج تنقصه العدالة، نرى الفقير يزداد فقرا والغني يزداد غنى مما يخلق سخطا على السلطة لعدم تمكين الجميع من الفرص المتاحة بالتنافس والكفاءة والسيرة النزيهة.

التوريث والتدوير والتنفيع هي عناصر يقوم عليها النهج الذي تتحرك بفلكه الحكومات. على سبي المثال، هل ينتظر أبناء المتنفذين تعيينات ديوان الخدمة أو على الأقل يسجلوا بالديوان؟؟ بينما الآخرون ينتظروا السنوات الطوال.

وضع كهذا يصنع مجتمعا جامدا غير قابل للتطوير والتجديد بحكم نفس العقلية التي تتوارث النهج، إذ التغيير والإصلاح ليسا من الأولويات ولا وجود له بأجنداتهم.

وللخروج من هذا الإنقسام المجتمعي حيث الفرص محصورة بفئة المتنفذين وذرياتهم وغالبية الشعب ينتظر فتات الوظائف، العدل والمساواة والتنافس هي عناصر تكفل تعديل النهج، بل نسفه من جذوره. أما إن استمر الحال على ما هو عليه، لا محالة نحن مقبلون على ما هو أسوأ.

شارك الخبر

بأمكانك مشاهدة

بدّك تصبر عليّ شويّة / كامل النصيرات

بدّك تصبر عليّ شويّة كامل النصيرات هذه الجملة صحيح أنها أكثر جملة أسمعها من (أُم …