المؤسس: اسامة طارق الزعبي | الجمعة - 2018/10/19
الرئيسية / كتاب كنانة / “اغتيال الشخصية”  راتب عبابنة 

“اغتيال الشخصية”  راتب عبابنة 

“اغتيال الشخصية”
راتب عبابنة
يترجم هذا المصطلح الإتهامات الكاذبة والتشهير وتشويه سمعة شخص أو جماعة أو مؤسسة لتسليط الأضواء على الجهة المستهدفة لإضعافها بنظر المجتمع من خلال الإفتراء ونسب ما هو ليس بها إليها بقصد التحقير والتصغير لتحقيق هدف عدم قبول تلك الشخصية. هذا بحال براءة المستهدف مما ينسب إليه.

عندما تكون الشخصية عامة وتمارس عملا عاما أو مسؤولا في الدولة فهو عمل عام يلزمه أن يعمل بنزاهة وعدل وإنصاف، أليس كذلك؟؟ فحق لعامة الناس أن يقيموه وينتقدوا أداءه ويصوبوا ما أمكنهم تصويبه.

نستذكر هبة الدوار الرابع وقد خرج الألوف يطالبوا بطرد الملقي وترافق ذلك مع تعليقات وشتائم وشعارات متعددة. وحسب القانون الجديد، فذلك اغتيال لشخصية الملقي، فهل لو كان القانون المنتظر ساريا، فهذا يعني أنه حق على ألوف المنتفضين السجن حسب مواد هذا القانون.

هل يعقل ذلك ونحن بالألفية الثالثة والشعوب تتجه للتحرر والإنعتاق من نير الماضي للإنتقال لروح معطيات العصر وقد أصبح العالم قرية صغيرة مرتبط بأدوات التكنولوجيا الحديثة ممثلة بوسائل التواصل؟؟

الشعوب تقلد بعضها بمعنى تتبنى ما نجح مع غيرها لتمارسه داخل بيتها. فالشعوب لا تتحرك أو تنتفض إلا إذا شعرت بالظلم أو استشعرت وجود خطر يهدد الوطن سواء من الداخل أو الخارج.

نحن مع القوانين الضابطة والرادعة للأفعال الضارة بالمجتمع شاملة المسؤول والعادي وأي جهة يتم استهدافها دون وجه حق.

لكن لا يختلف اثنان على أن “اغتيال الشخصية” ما هو إلا ضربة استباقية من خلالها يُحرّم النقد لأصحاب التاريخ غير المشرف. وبهذا يحمى الفاسد والمتآمر والمتاجر والحرامي وتترك الملايين تعاني ومرشحة للعقوبة بحجة القانون الذي راعى “أصحاب الشخصية” ولم يراعِ شخصية وحقوق الملايين التي ترى الأثر فتستدل على وجود المسير.

فالقوانين توضع وتقر عندما تراعي مصلحة الجميع وليس فئة محدودة على حساب الملايين. أكرر أن الأردنيين ليس من طبعهم النزوع للفوضى والمناكفة، لكن ما نراه أن السلوك بدأ يوحي بانقلاب الشعب على نفسه بمعنى أن النمطية التي سادت طويلا جاءت نتائجها بما لم يتوقع وما لا يتمنى.

ونرى الوضع وكأنه تحد يتمثل بقسوة القوانين التي يتلقى تبعاتها المواطن فتقيده وتكممه بينما من يستحقون التحدي والردع والمحاسبة تمت قوننة حمايتهم.

الشعب لا يريد “إقامة الدين في مالطا” بقدر ما يود إزاحة ما يراه ليس بصالحه وصالح وطنه وهذا حق أقره الدستور والإنسانية بعد أن منحه الله هذا الحق.

قانون يراعي مصالح نفر على حساب الملايين هو قانون به إجحاف وانحياز وتشجيع للمسيء أن يتمادى بإساءته وهو يعلم أن القانون بصفه.

شارك الخبر

بأمكانك مشاهدة

يا كْـبير..!!/ كامل النصيرات

يا كْـبير..!! كامل النصيرات سلّمتُ على مروان أبو العنود ؛ فقال لي : هلا يا …