كنانة نيوز –
ربع قرن من العهد والوعد: الوفاء للعرش والمسيرة المستمرة في ذكرى الجلوس الملكي
بقلم: المهندس أنس سعيد عبيدات
في التاسع من حزيران يقف الأردن بأرضه وتاريخه وشعبه الوفي أمام محطة وطنية بالغة الرمزية والهيبة وعزيزة على قلب كل وطني يعشق ويحب تراب هذا الوطن الا وهي ذكرى الجلوس الملكي لتولي جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين سلطاته الدستورية وهي مناسبة لا نرى فيها مجرد تاريخ في تقويم الوطن بل نرى فيها مسيرة ممتدة من البناء والعهد المتجدد بين قائد نذر نفسه لخدمة أمته وشعب أثبت عبر العقود أنه الحصن المنيع لسيادة هذا الوطن العربي الأصيل .
إن قراءة مايزيد عن ربع قرن من عهد جلالة الملك عبد الله الثاني تكشف عن قصة تحد وإنجاز حيث قاد جلالته سفينة الوطن بحكمة بالغة ورؤية استراتيجية ثاقبة وسط محيط إقليمي عاصف بالاضطرابات والتحولات غير المسبوقة فلم تكن المسيرة مفروشة بالورود لكن الإرادة الهاشمية المستندة على وعي المواطن الأردني وتضحيات قواتنا المسلحة الباسلة وأجهزتنا الأمنية استطاعت تحويل التحديات الصعبة إلى فرص حقيقية للتحديث والعبور بالبلاد نحو مئوية الدولة الثانية بخطى واثقة ومستقرة .
إن القيمة الحقيقية لمنظومة التحديث الشامل بمساراتها السياسية والاقتصادية والإدارية التي أطلقها جلالة الملك تكمن في كونها خارطة طريق إلزامية لمستقبل الدولة الأردنية وهنا يبرز الاستحقاق الأهم اذ إن على الحكومة وأجهزة الدولة التنفيذية كافة مواكبة ومجاراة هذا الإيقاع الملكي المتسارع والعمل بجدية مطلقة وصارمة لترجمة هذه الرؤى السامية إلى واقع ملموس يلمسه المواطن في الميدان فالأوراق النقاشية والتوجيهات الملكية لم توضع لتحفظ في الأدراج بل لتكون نهج عمل يومي يتطلب من الفريق الوزاري والإداري شجاعة في اتخاذ القرار ومرونة في التنفيذ واجتثاثا لكل معيقات الإنجاز فالولاء الحقيقي للعرش يتجسد في كفاءة الأداء الحكومي وقدرته على تحقيق طموحات القائد للوطن .
اما على الصعيد الدولي والإقليمي ظل الأردن بقيادته الهاشمية يمثل صوت العقل والحكمة والدفاع الشرس عن قضايا الأمة العربية والإسلامية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات في القدس الشريف هذا الحضور الوازن جعل من عمان عاصمة للقرار والاتزان السياسي ومحط احترام العالم بأسره بفضل نهج ملكي يجمع بين عمق الانتماء القومي والحرص المطلق على مصالح الأردن العليا وأمنه الداخلي .
ان الاحتفاء بيوم التاسع من حزيران هو في جوهره تجديد لبيعة الوفاء الموصولة بين القيادة والشعب كمت إن الالتفاف حول الراية الهاشمية ليس شعارا عابرا بل هو إيمان عميق بالمنجز واعتزاز بالهوية الوطنية ومسؤولية مشتركة تقع على عاتق كل منا في موقعه للمساهمة في رفعة الوطن وإعلاء بنيانه ومواكبة النهج الملكي نحو التميز والريادة .
في هذا اليوم الأغر، نرفع إلى مقام جلالة الملك عبد الله الثاني وإلى سمو ولي عهده الأمين الأمير الحسين بن عبد الله الثاني أسمى آيات التهنئة والتبريك، سائلين المولى عز وجل أن يحفظ الأردن عزيزاً، شامخاً وواحة للأمن والاستقرار، وأن يمد في عمر قائدنا المفدى لمواصلة قيادة مسيرة الخير والعطاء .
كل عام والوطن وقائده وأهله بألف خير .
