رئيس التحرير المسؤول: اسامة طارق الزعبي | الجمعة - 2019/12/13
الرئيسية / كتاب كنانة / أغداً ألقاك / مصطفى الشبول

أغداً ألقاك / مصطفى الشبول

أغداً ألقاك

مصطفى الشبول

قصة حب حزينة (ربما يعرفها معظم الناس) حدثت مع الشاب السوداني الهادي آدم الذي كان طالباً في جامعة القاهرة بمصر ، حيث أحب فتاة مصرية بالجامعة وجُنّ بها، واتفقا على الزواج بعد التخرج ، فلما تخرج تقدم إلى عائلتها لخطبتها ، فرفض والدها طلبه، وبعد عدة محاولات وإرسال بعض الأشخاص الوجهاء له، لكنها لم تفلح هذه المحاولات وباءت بالفشل ، فعاد الشاب (الهادي آدم ) إلى وطنه السودان مكسور الخاطر وحزيناً ، وظل معتزل الناس تحت ظل شجرة أخذها مقراً له ، ومرت الأيام وإذ بالبشرى تأتيه بأن والد الفتاة التي أحبها قد وافق على زواجه منها ، فكاد لا يصدق الخبر وطار من الفرح منتظراً قدوم الغد للذهاب إليها ويخطبها … وذهب إلى الشجرة وأخرج قلمه ليكتب رائعته المشهورة والتي قامت أم كلثوم بغنائها بعد أن علمت بقصته..

 أغداً ألقاك ,, يا خوف فؤادي من غدٍ …يا لشوقي واحتراقي في انتظار الموعد …آه كم أخشى غدي هذا وأرجوه اقترابا ..،…،.. وغداً ننسى فلا نأسى على ماض تولى ، وغداً نسهو فلا نعرف للغيب محلا ، وغداً للحاضر الزاهر نحيا ،ليس إلا .. قد يكون الغيب حلواً ، إنما الحاضر أحلى) ..

وذهب الهادي آدم إلى فراشه ونام منتظراً الصباح الذي لم يأت عليه بعد أن فارق الحياة راحلاً…
هكذا هو حالنا مع أي قصة جميلة نعيش أحداثها بكل جوارحنا تكون نهايتها حزينة ومُخَيّبة للآمال ، فالروايات والمسلسلات والأفلام تكون نهايتها أما بموت البطل أو موت عشيقته أو فقدان البطل وغيابه أو نهاية القصة قبل وصوله إلى أهله …وإذا أراد المخرج أن يجبر بخاطر المشاهد يعيد البطل للمسلسل في أجزاء متقدمة (مثل عودة ورجوع أبو عصام لمسلسل باب الحارة) بعد أن لعبوا بمشاعر المشاهد وحرقوا أعصابه…
فكل الخوف أن يصيبنا في عملية القضاء على الفساد وملاحقة الفاسدين ومحاسبتهم كما يحدث بنهاية المسلسلات والروايات (بعد أن حلمنا بحاضر أحلى) إما برحيل البطل أو عدم وصوله أو بنهاية غير مفهومة … فيا خوف فؤادي من غدٍ …ويا لشوقي واحتراقي في انتظار الموعد…

 

شارك الخبر

بأمكانك مشاهدة

قطع الكهرباء بمزاج/ محمد الهياجنة

قطع الكهرباء بمزاج محمد الهياجنة تقول شركة الكهرباء.. بعد تركيب عداد صيني مرتبط بسستم مع …

اترك تعليقاً