رئيس التحرير المسؤول: اسامة طارق الزعبي | الأحد - 2021/05/09

الصيام العصافيري .. سلوك تربوي يهدف لتشجيع الاطفال على الصيام

كنانه نيوز –

لشهر رمضان المبارك خصائص معينة تكاد تميزه عن بقية شهور السنة , ففضلا على اهميته الدينية الكبيرة وفضائلة الجمة , هناك العديد من الامور المتصلة بالصيام , منها على سبيل المثال لا الحصر ما بات يعرف بين المواطنين بصوم العصافير ,

وصيام العصافير يهدف بالدرجة الاولى لتشجيع الاطفال الصغار على الصيام , ويكون ذلك من خلال وعود بتقديم الهدايا النقدية والعينية لهم في حال استمروا بالصيام لغاية ساعات متقدمة من نهارات رمضان الطويلة نسبيا , وتختلف قيم هذه الهدايا باختلاف الاسر وطبيعة عيشها , وتعابر نوعاً من انواع تحبيب الاطفال على الصيام بالتدرج، فمنهم من يصوم نصف النهار ومنهم من يصوم ثلثه بقدر الاستطاعة والتحمل، بغية تعويدهم على الصيام.

ووفق اخصائيين نفسيين ومعنيون ومهنمون فان صيام العصافير يعمل على اضفاء البهجة في نفوس الاهل والاطفال , ويعتبر من الوسائل الكفيلة بشرح الحكمة المتوخاة من الصيام , وبيان لمعانيه الجليلة

ومن وجهة شرعية فان الصيام على غيرالبالغ غير واجبة ، لأن من شروط العبادة ومنها الصيام البلوغ، وليس معنى ذلك أن يصوم الصغير دفعة واحدة، إذ ان العبادات بحاجة الى تمرين متدرج متصف بالعقلانية والحكمة , و ان الصيام له مجموعة من الفوائد تتحقق لدى الصغير مثلما تتحقق لدى الكبير، فمن الناحية الصحية مثلا نجد ان الصيام يساعد على انقاص الوزن، وكذلك هو جيد له من حيث القوة والنشاط والمناعة والامتناع عن العادات السلوكية السلبية وبخاصة شراء الوجبات السريعة والشوكولاتة.

وللتربية الخاصة رأيً في هذا المجال , حيث اشار معنيون في هذا المجال الى ان صيام الصغار يعتبر من تعويدهم على الصيام وهم في سن مبكرة , وان الصيام للطفل القادر اما غير القادر فلا صيام عليه .

وعودا على بدء , قإنه عندما يتمكن الطفل من صيام يوم كامل عن الماء والطعام خلال شهر رمضان، تدخل الفرحة قلب والديه ولا يُترك مجلس إلا ويتم ذكر الانجاز العظيم الذي حققه الطفل من قدرة فائقة وتحمل كبير لمشقة الصيام.

غير أن الفرحة والتباهي قد تُشعل الغيرة لدى عائلات وأطفال لا يستطيعون تحمل الصيام مما يؤدي لدفع أولياء الأمور أو حتى أشقائهم الكبار لإغراء الأطفال بالهدايا النقدية والعينية من اجل الصيام دون أي اعتبار لصحة الطفل، ويلجأ العديد من الاطفال أمام المغريات الكبيرة التي توضع أمام عينيه لمجاهدة النفس والصبر حتى يتم الصيام.

وان الكثير من العائلات الاردنية في شتى مناطق المملكة ؛ تتباهي بصيام أطفالها خلال شهر رمضان، دون أن تراعي صحة وقدرة الأطفال الأخرين (أبناء عم أو حتى أشقاء) الذين يشعرون بالغيرة عندما تنهال كلمات الشكر والوفاء والجوائز النقدية على الأطفال الصائمين.

 

 

شارك الخبر

بأمكانك مشاهدة

الفلكي مجاهد يلتقط اول صورة للصاروخ الصيني

كنانه نيوز تمكن الفلكي الأردني عماد مجاهد من التقاط أول صورة للصاروخ الصيني التائه، خلال …