الإعلام الحقيقي واتصاله باللغة/بقلم هبـــــة حسين عبابنة

كنانة نيوز – كتبت هبـــــة حسين عبابنة مقالاً بعنوان
“الإعلام الحقيقي واتصاله باللغة”
كيف تصبح إعلامي ناجح في ثلاثة أيام؟… مع كثرة وسائل التواصل الاجتماعي وسهولة نشر الأخبار وسرعة تداولها وانتشارها ووجود الكثير من المراكز التعليمية والدورات التدريبية التي تحمل شعار كيف تصبح ناجحًا في ثلاثة أيام وغيرها من الأساليب الترويجية يتبادر إلى ذهن الأشخاص أنهم سيصبحون على قدر عالٍ من الإحتراف والمهارة ولكن ذلك لا يظهر نِتاجه إلّا حبرًا على الورق بصورة شهادات وتكريمات زائفة. يجب على من يريد أن يكون صحفي أن يصقل هويّته من خلال تصحيح أخطاءه اللغوية ومواكبة التطورات التكنولوجية، الموهبه، القراءة، الإطلاع، واستكشاف العوالم المختلفة، تعزيز ثقافته على مختلف القضايا والأمور ورؤيتها من عدة جوانب، الصحفي الحَق لن يُطالب بالشهرة دون اجتهاد… اذا كان مَسعاك هو الوصول للشهرة بطريق مُختصر دون المرور بمراحل النضج ستنجلي هذه الشهرة وتزول وسينتهي هذا الوهم الكبير بأنك صحفي!! وليس من الضروري أن تكون مميزًا أو أسطوري لِمُجَرد ظهورك على التلفاز أو لانتشار مقطع فيديو لك مدته ربما لا تتجاوز الدقيقة الواحدة… هذا الأمر مُتاح للجميع. ويختفي الجوهر الآن تحت عنوان ” كيف تتميز عن الجميع ممن يملكون نفس الفرصة المُتاحة لك؟ ” أولا، عليك أن تتجنب وسيلة خالِف تُعرف التي يتبعها البعض من خلال طرح الاتهامات مع عدم وجود معلومات حقيقية ثابتة، وبالرغم من أن عمل الصحفي له جانب بكشف أخطاء الدول وبعض السياسات ولكن لا يجب أن يفترض ولا يختلق الأكاذيب ولا يبتدع المؤامرات والأوهام… سيؤدي ذلك إلى سقوطك. ثانيًا، عليك بالاجتهاد، الصدق، الوعي، الإخلاص، الذكاء، الابداع والثقافة… عليك أن لا تندفع للصعود دون أن تمتلك وسائل هذا الاندفاع…اجتهد تَنال. ثالثًا، عليك أن لا تنغمس في الغرور أو بما يُعرف بمرض الإيجو عند بعض الإعلاميين.. تحلى بالثقة اضبط إيقاع حياتك وعملك وتنوَّع في مصادر معلوماتك.
أما عن اللغة العربية وتلاصقها فينا واندماجها مع الصَّحَفي… اللغة العربية: وهي لغة القرآن الكريم لها تاريخها العريق واللتي لن تندثر وتعد اللغة المكون الأساسي للحضارة التي تريد أن تثبت وجودها.
علاقة اللغة العربية بالإعلام: وفي الإعلام تلعب اللغة الدور الأكبر فهي ليست مجرد وسيلة محايدة للتعبير فقط بل هي وسيلة وهدف، يربط بين اللغة والإعلام أنهما يخلقان توجهات وقناعات للغير.
كيف نتمكن من اللغة العربية؟ : الكلمة واللغة تمثل العمود الفقري للصحفي، ترتيب الأخبار ومعالجة الأخبار تغير من هدف الخبر، واتباع الكلام السهل لترشيق الخبر… قراءة النصوص العالية من الناحية البيانية، اتقان مخارج الحروف، الطلاقة والفصاحة، تعلم قراءة القرآن الكريم وترتيله، الاستماع الى الإذاعات والمسرحيات والكتب مع الملاحظة على أسلوب الإلقاء.
تاريخ الصحافة العربية، المجلات منذ نشأتها الأولى قام عليها الأدباء مثل العقّاد و علي الطنطاوي وغيرهم ممن أَوجَدو منصات للمجلات، ومنهم أيضًا الشخصية المُتَبَحِّرة أيمن عبد الرحيم صاحب سِلسلَتَي: تأسيس وعي المسلم المُعاصر ، و الوعي اللغوي.
نحن بحاجة إلى اللغة وليس العكس، إنها رموز موجودة لن تندثر، أنت مَن ستستمر حياتك بها لكي تعيش وسط الآخرين وتتعايش معهم.