لماذا العشائر؟؟ / راتب عبابنه

لماذا العشائر؟؟
راتب عبابنه

أبناء العشائر الأردنية هم الأكثر غيرة على الوطن. وهم من يمكن أن يضحوا عندما يحتاج الوطن للتضحية. وهم أصحاب الإنتماء فحرثوا الإرض وزرعوها وتغبرت أجسامهم بغبار ترابها. وهذا ما يميزهم عن غيرهم ممن منحوا جوازات سفر وأرقام وطنية.

وطرحنا هذا ليس تقليلا من شأن من تجنسوا لأسباب مختلفة، بل هو الواقع الذي لا أحد يمكنه إنكاره.

فعندما نتحدث عن العشائر والسلطة، ينبري قصيرو النظر للتصدي لأهمية العشائرية معتبرا إياها ضرب من التخلف والرجعية وهو الطرح غير المباشر للسلطة التي تحاول الإساءة للعشائر كمكون موحد الهدف والنهج زالإداء. نذكر هؤلاء المتنكرين أن الدولة قامت على العشائر كركائز استندت عليها أركان الدولة. لذلك، تفتيت العشائر يعني خلخلت بنيان الدولة وانهياره.

وبذلك الإنهيار لن تجد من يفرع للوطن وهو الأمر الذي يخطط له المارقون والنفعيون والمستجلبون. وعليهم أن يعلموا أن الولاء للعشيرة هو جزء أصيل من الإنتماء للوطن. والعشائر هي من يشكل القوة والرافد والسند للجيش والأمن، إذ قالها الحسين طيب الله ثراه يوما أن الجيش شعب والشعب جيش.

لذا، علينا أن نعي وندرك أن تماسك العشائر به تماسك الوطن ومنعته. وعند الحديث عن العشيرة بمفهومها المطلق، نقصد بها مكون اجتماعي بعيدا عن مفهوم القبلية القديمة الذي يلخصها قول الشاعر:
أنا من غزية إن غوت غزية غويت
وإن ترشد غزية أرشد

والعشائر ليست الميناء أو شركات الإتصالات أو البوتاس أو الفوسفات لتباع.

حمى الله الأردن والغيارى على الأردن والله من وراء القصد.