طفح الكيل / وليد علي الجراح

طفح الكيل

وليد علي الجراح

في ظل التراجع الاقتصادي الكبير واثرها المباشر على المواطن من جميع النواحي قبل وبعد جائحة كورونا،وفي ظل الاختناق الاقتصادي الذي يعاني منه المجتمع بأسره، ومحاصرة المواطن في ظل إرتفاع نسب البطالة  وغلاء الأسعار وقرارات حكومية جائرة ومتخبطة لا تراعي دخل المواطن الاردني ، وبعد شفط دعم الخبز والمحروقات من قبل حكومات الجباية تطل علينا شركات الاتصال وبالتوافق فيما بينها وبضربة واحدة بإرسال إخطارًا لجميع مشتريكها بأنه سيتم فصل الخطوط كليا في حالة عدم تجديد الاشتراك الشهري بعد ٢٤ ساعة بدلا من ٩٠ يومًا.

ونحن نعلم مدى تغول هذه الشركات على المواطن وبصمت حكومي واضح وقد تفننت بجميع أنواع الفنون والعروض البهلوانية لنهب ما بقي في جيب المواطن .
وبنفس التوقيت الذي بات اعتماد المواطن على الإنترنت بقرارات حكومية تلزمه بذلك كالتعليم عن بعد والتطبيقات الذكية والمحفظة الإلكترونية وغيرها الكثير،وكأن لسان حال الحكومة دعم ما تقوم به هذه الشركات إن لم يكن بناء على طلبها.

فالحكومة تصدر قرارات إلزامية وتضغط على المواطن والشركات تنفذ طرق تحصيل وجباية مستغلة تلك القرارات.
حتى بات المواطن مكتئبا يائسا وقد وصل إلى حالة من الإحباط لا مثيل لها فالكل ينهش به من جميع النواحي كما تتداعى الأكلة على فريستها.
فمن أين يلقاها وأين المفر ؟ من الحكومة أم من تلك الشركات؟!

وهنا أخاطب العقلاء إن وجدوا أبقوا للناس بصيص أمل ليتمكنوا من مواصلة الحياة ولا تفقدوهم كل شيء فلم يبق ما يخسرونه.
فنحن الآن على مشارف انفجار شعبي،إن لم يتدخل العقلاء ذوو الرأي الرشيد والسديد فالحكيم والعاقل من يجبرها قبل أن تنكسر.