حق المريض في حمايته من الوصم! / كاظم الكفيري

حق المريض في حمايته من الوصم!

كاظم الكفيري

والله ليس من باب التنظير او تسجيل نقاط على اي جهة او الاستعراض او تسجيل نقاط ضعف على المسؤولين ولكن كعامل في مجال العمل الاجتماعي ابدي وجهة نظري
المرضى عموماً في مجتمعاتنا مصابون فوق معاناتهم الجسمانية بمعاناة الوصم الاجتماعي، الفقير طبقاً لذلك مسؤول عن فقره، وهو يتحمل لوحده ضريبة الظروف التي أوجبت عليه أن يكون فقيراً، وقس على ذلك المريض، المنظور الاجتماعي الشائع يفتقر لمعايير محايدة وموضوعية في الموقف من المرضى، حتى الشفقة هي شكل من اشكال تدمير الصحة النفسية للمريض، لانها تكرّس لديه الضعف، اقترح “التعاطف” كبديل مناسب عن الشفقة ، وبينهما فرق!

خلال الاشهر القليلة الفائتة أبتلي عدد من مرضى الكورونا بألسنة الناس، كان حرّيا بهؤلاء المرضى أن يعتذروا عن اصابتهم بالمرض، وأن تنتهك خصوصيتهم، وأن يُشتموا، وأن تستباح سمعتهم وصورتهم وان يغتالوا معنوياً، لسبب وحيد، وليس مهم أن يكون السبب وجيه، وهو أن الفيروس ادركهم، بينما غيرهم معصومون من الاصابة به !

لدي تجربة شخصية مع الأمراض المزمنة، شاهدت خلال سنوات طويلة تجارب مريرة للعديد من المرضى والمحتاجين للرعاية الصحية، للمريض حقوق أقرتها الشرائع السماوية وحرص ديننا الحنيف على صونها، وهي أساس التكافل الاجتماعي، ناهيك أن حقوق المريض تستند على مبادئ اخلاقية تنبع من جوهر الانسان الذي كرمه الله وتعدى ذلك الى الكائنات الحية الأخرى في الاهتمام فيها والعناية بها.
واعتقد ان المشكلة تكمن في كيفية الوصول الى خدمات العلاج والرعاية الصحية واعطائهم الالوية وقت الازمات من مرضى مضطرين للوقوف لساعات طويلة امام متصرفية لواء الرمثا للحصول على تصريح بسب اجراءات العزل وخاصة مرضى القلب والسرطان اوغسيل الكلى الذين يتلقون العلاج خارج اللواء وكان من الممكن التعامل معهم من خلال اجراءات سهلة وبسيطة اكترونيا من خلال قاعدة بيانات معتمدة
في وقت الازمات تبرز معاناة المرضى، على الحكومات والأسر والمجتمعات توفير الرعاية الصحية بمختلف مراحلها وأشكالها وتدعيم معنوية المرضى، والتخفيف من نفقات العلاج، في وطننا نخطو خطوات رائدة في شمول كل الناس بمظلة التأمين الصحي، ولدينا مؤسسات رسمية وخاصة تسند هذا التوجه، الديوان الملكي والقوات المسلحة لهما الدور البارز في تقديم خدمات العلاج، يبقى الأمل معقود على تحسبن نوعية الخدمات الصحية وتدريب وتأهيل الكوادر الطبية في مستشفياتنا.

آمل خلال هذه الظروف أن يتم النظر بحاجة مرضى القلب والكلى والعمليات المستعجلة والحالات التي تتطلب تدخل سريع، من حقهم الوصول إلى الخدمات الصحية، ومن حقهم حمايتهم اجتماعياً كذلك وخصوصاً من الوصم !.