..

الإفتاء: إعداد أهل الميت طعاما للمعزين مكروه

كنانه نيوز – رحبت دائرة الافتاء العام بمقترح قدمته عشائر بهدف تخفيض التكاليف على الناس وتحديد الوقت في بيوت العزاء.

وقالت في فتوى نشرتها على موقعها الإلكتروني « نشكر العشائر التي توافقت على تخفيف تكاليف العزاء ونشد على أياديهم في صنيعهم المبرور هذا، ونناشد العشائر الأخرى بأن يبادروا لمثل هذه التوافقات، فذلك من الاجتماع على كلمة الخير والمعروف، قال الله تعالى: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى) المائدة/ 2، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مَنْ دَلَّ عَلَى خَيْرٍ فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ فَاعِلِهِ) رواه مسلم. والله تعالى أعلم.

وأضافت «قد شاع في عصرنا مظاهر للإسراف والبذخ في مناسبات العزاء، وصار الناس يتباهون بألوان الطعام في وجبات الغداء والعشاء، وبعضها على حساب أهل الميت، ويبالغون في خيم العزاء بما يفوق طاقة أهل الميت، وأما المقدار الذي يحصل به التعزية عرفاً فلا حرج فيه بدون تكلف».

وتاليا نص الفتوى كاملا :

حث الشارع على إظهار المواساة والتعاضد بين المسلمين في مصيبة الموت؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يُعَزِّي أَخَاهُ بِمُصِيبَةٍ، إِلا كَسَاهُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ مِنْ حُلَلِ الْكَرَامَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) رواه ابن ماجه، وحث على صنع الطعام لأهل الميت وعدم تكلفتهم؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اصْنَعُوا لآلِ جَعْفَرٍ طَعَامًا، فَإِنَّهُ قَدْ أَتَاهُمْ أَمْرٌ شَغَلَهُمْ) رواه أبو داود والترمذي، وقال: هذا حديث حسن.

وقد نص الفقهاء على عدد أيام التعزية، فقالوا بأنها ثلاثة أيام، قال الإمام زكريا الأنصاري الشافعي: «ولا تعزية بعد ثلاثة من الأيام تقريباً، أي تكره بعدها، إذ الغرض منها تسكين قلب المصاب والغالب سكونه فيها، فلا يجدد حزنه، وقد جعلها النبيّ صلى الله عليه وسلم نهاية الحزن بقوله: (لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاثة أيام إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا) رواه البخاري». (أسنى المطالب1/ 334).

وياتي هذا المقترح في ظل الاسراف والبذخ من قبل البعض في مناسبات العزاء، حيث يتباهى الناس بفخامة وجبات الطعام المقدمة ويبالغون في خيم العزاء بما يفوق طاقة اهل الميت.