إربد المدينة الاردنية المجهولة عربياً / الدكتور احمد الشريدة

كنانة نيوز –  إربد المدينة الاردنية المجهولة عربياً ..!!

كتب : د. احمد محمود جبر الشريدة – باحث ومؤرخ بحكم تخصصي في الاثار والبيئة ، فقد جُلت على معظم الدول العربية ، وكان السؤال الاول والمتكرر لي دائما في معظم الدول العربية حتى في الجارتين الشقيقين المجاورتين سورية ولبنان :- هل أنت من عمان !! .وكان جوابي :- ” أنا من مدينة إربد ومحافظة إربد” !! ، وكان رد الجواب ” أول مرة اسمع فيها…!! ” .. جهل معرفي وجغرافي وتاريخي مطبق بمدينة إربد ومحافظتها….. فمن المسؤول ..!! سبب التسمية :- هناك اختلاف في اصل تسمية مدينة إربد بهذا الاسم ، فهناك من يقول ان الكلمة تصحيفٌ للكلمة الاغريقية (Arabella )( Άρβηλα ) وباللاتيني (Orabilis ) ( آربيلا ) احدى مدن ” الديكابوليس ” العشرة ؛ أو أن الاسم أخذَ من اسمٍ ساميّ من جَدْرِ ( ربد ) ربودا اي اقام وحبَس ؛ والرُّبدَةَ بالضّمّ لونٌ مائلٌ الى الغبرةِ، والربداءُ من المعزِ السوداء المنقطة بالحُمْرِة ، اما السواد فيشيرُ الى الاشجار الكثيفة ، اما الحُمْرةُ فتشير الى لون تربتها . الموقع الجغرافي :- تقع محافظة إربد شمال غرب المملكة الاردنية الهاشمية يحدها من الشمال نهر اليرموك الذي يفصلها عن هضبة الجولان السورية المحتلة ومحافظة درعا ومحافظة القينيطره ؛ وهي على مرمى نظر من جبل الشيخ ” حرمون” ومدينة وراشيا الوادي في محافظة البقاع ومزارع شبعا وتلال كفر شوبا في قضاء حاصيبا في محافظة النبطية وقلعة الشقيف في قضاء النبطية وتلة العباد في قضاء مرجعيون في جنوب لبنان ومارون الراس في قضاء بيت جبيل ( 53 كليو متر ) ، ويحدها من الغرب نهر الاردن الذي يفصلها عن فلسطين التاريخية ، وتبلغ مساحة المحافظة ( 1570) كليو متراَ مربعاً ، وعدد سكانها 1.867.000 نسمة . تشكل مدينة اربد مع ألويتها التسعة وهي لواء قصبة اربد ولواء الرمثا ولواء بني كنانة ولواء الاغوار الشمالية ولواء الكورة ولواء الطيبة ولواء الوسطية ولواء بني عبيد ولواء المزار الشمالي وحدة جغرافية متكاملة وذلك بسبب تعدد وتنوع التضاريس الطبيعية . وتشتهر المحافظة بسهولها الخصبة والتي هي جزء من سهول حوران ( سلة غذاء الامبرطورية الرومانية ” أهرات روما “) وتزرع فيها المحاصيل الحقلية والحبوب والأشجار المثمرة وبخاصة شجرة الزيتون المباركة. وكان لجامعة اليرموك والتي تأسست عام 1976 م الاثر الاكبر في نشر والوعي العلمي والثقافي بين أبناء وبنات المحافظة؛ إضافة الى خلق حالة من الانتعاش الاقتصادي والاجتماعي والثقافي ؛ إضافة الى تقديم المدينة والمحافظة الى العالم العربي اكاديميا وجغرافيا ؛ اضافة الى وجود جامعة العلوم والتكنولوجيا وفرعين لجامعة البلقاء التطبيقية وجامعة إربد الاهلية وجامعة جدارا الخاصتين . وقد جاء” فيروس كورونا ” ليزيد من معرفة الوطن العربي والعالم بها. بقى أن تعرف أن مدينة إربد ستكون عاصمة الثقافة العربية لعام 2021م فهل ستستغل الاجهزة الحكومية والمؤسسات الثقافية هذه المناسبة للتعريف بهذه المدينة العريقة ..!!