باي ذنب قتل ؟/ علي الشريف

باي ذنب قتل ؟

خطف ثم اغتصب ثم مات وبعد ذلك نحر والقي في بيت مهجور او خرابة هذه هي قصة الطفل السوري ابن الاربعة سنوات وبكل اختصار.
قبل ان ابدا وقبل الحديث عن تلك القصة التي هزت الشارع الاردني لا بد الا ان قدم الشكر الجزيل لجهاز الامن العام الذي القى القبض على الفاعل بوقت قياسي لا يتعدى اربعة وعشرين ساعة فقد ادى جهاز النشامى مهمته باحتراف لكن ما هو دور غيره.
حين نريد ان نتحدث عن جريمة قتل الطفل السوري فاننا نتحدث عن اربعة جرائم في جريمة واحده وهي الخطف والاغتصاب والتسبب بالموت وبعد ذلك القتل وكل هذه الجرائم اجتمعت بشخص واحد نزعت من قلبه الرحمه او الشفقة بل الانسانية برمتها غابت في تلك اللحظات .
لا ادري باي شيء اتحدث او عن اي شيء اتحدث فالواقعة تجعل القلوب تبكي حين تقطف زهرة الطفولة بابشع الطرق ولا ادري كيف نسوغ الامر فهل كانت الشهوة الحيوانية سببا لكل تلك الجرائم ام ماذا ولا زلنا لا نعرف باي ذنب قتل الطفل.
اريد ان اتحدث عن ثمة امور والقلب يبكي اريد ان اتحدث عن ام ذاك الطفل التي فقدته من بين ايدها وعندما بحثت عنه وجدته مقتولا… اريد ان اتحدث عن دموعها وفلبها المكسور عن غربتها وتعبها وعن وطنها المفقود واقف حائرا عندما تسال بكل الم باي ذنب قتل؟
اريد ان اسال عن البيوت المهجورة والخرابات التي تترامى لما بقيت للان فاصبحت وكرا مباحا لكل من هب ودب ؟ حتى اصبحت ملجا لنحر الطفولة وطيها طيا بكل جبروت وبكل دم بارد.
اريد ان اسال … عن البلطجية والزعران الذين يجوبون الشوارع ويمارسون البلطجة؟ هل من رادع لهم ؟خصوصا انهم باتوا يحفظون قوانين العقوبات عن ظهر قلب بل انهم يقتلون القانون .
اريد ان اسال عن دور المشرعين في بلدنا في تغليظ العقوبات بشكل كبير لتكون رادعا لان ذاك يمشي وعلى جنبه مسدس وغيره يمشي وفي جيبه الات حادة واسال عن دور القانون .
واريد ان اسال عن نوع العقوبة التي سينالها من اجرم بحق الطفل هل ستكون من نوع الجرم ام سيحكم بالاعدام ونبقى ننتظر وهل يكفي ان تشفي تلك العقوبه قلب ام جاءت الينا هاربة من الموت في بلادها.
اريد ان اسال كل انسان في قلبه انسانية عنده اطفال يحب وطنه يخاف عليه وعلى زهوره واقول له تخيل ابنك تخيل ابن حارتك تخيل ابن جارك كيف سيكون الشعور.
واريد ان اسال عن دور علماء الدين فوق منابرنا هل بقي بعد حديث الطفل حديث وعن دور كتابنا واعلاميينا بتوعية الناس بدل طق الحنك عن رفع الاسعار لا تستحق الطغولة منكم كلمه الا تستحق الحياة منكم موجزا ول كان بسيطا .
واريد ان اختم الاسئلة الى الناس التي تقبل الجاهات والعطوات والى الذين يكدونها في مثل هذه الجرائم ولاتترك للقانون مجالا للحديث هل فنجان القهوة سيعطيكم جوابا على سؤال ام الطفل حين تقول لكم باي ذنب قتل.
تخنقني الكلمات ويختنق هذا القلم الراجف اما تلك المصيبة وتربكني الاسئلة الطويلة وتعجزني الحروف ويشتد الالم الذي بات ينخر حجرات القلب فلم هناك قوة للحديث او مزيد من الاسئلة
غاب الطفل بريئا شهيدا متالما تاركا خلفه حناجر تختنق بالاهات وماقي تختنق بالدموع وحسرات طويلة لن تنسى ابدا وقضى نحبه تاركا خلفه احلام الاطفال والعابه وربما حذاء جديد اشتراه وغاب تاركا خلفه ربما وعد امه بشراء قطعة بوظه لياكلها بالبيت وربما اشترى ملابس العيد وكان ينتظر ان يذهب للبيت فينام وفرحته بملابسه تنام معه.
غاب تاركا جرحا لا ينضب الالم فيه وربما حين سلم الروح لرب العزة التفت بعينيه الباكيتين وقلبه المكسور والمه وفي لحظات موته سال قاتله باي ذنب اقتل فلم يجب القاتل ولكن صدى السؤال لا زال يتردد عبر وجع القلوب .
شكرا للامن الذي كشف الملابسات بسرعة فائقة ولنتذكر ويتذكر كل الناس ما قاله رب العزة الحكم العدل ” ولكم في القصاص حياة يا اولي الالباب “…واسالكم بالله ان يكون القصاص امام الناس كي تستمر الحياة .
اخيرا لام ذاك البريء ” حق لك ان تبكي حق لك ان تنحبي حق لك ان ترفعي يديك الى السماء داعية باكية لكن يا اختاه تاكدي في هذا الوطن لن تضيعي ولن تضيع دموعك لم اعد احتمل فلك الله والقصاص قادم.