جاي رمضان..! / احمد حسن الزعبي

جاي رمضان..!

احمد حسن الزعبي
أفرطت الحكومة في “دلال” الشعب في اليومين الأخيرين بقرارات غريبة عجيبة تسبق رمضان بأيام لم نعتد على مثلها في السنوات الماضية ، هذا الدلال المفاجئ ليس دليل رحمة ولا تعاطف ولا رجاحة عقل..وإنما خوف من السهرات الرمضانية المميزة و الممتدة من الداخلية إلى الدوار الرابع من بعد الفطور إلى مشارف السحور..
وتحسباً من هذه السهرات..طلبت الحكومة من البنوك تأجيل القروض على المقترضين في شهر رمضان ..كما خاطبت شركات الكهرباء بعدم قطع التيار الكهربائي عن أي منزل خلال شهر رمضان مهما بلغت قيمة الفاتورة..وبالأمس أيضا وعدوا بعدم قطع المياه عن أي مشترك مهما بلغت قيمة المطالبة في شهر رمضان..كما وعدوا بصرف كل مستحقات دعم الخبز قبل أن يغيب هلال شعبان ويتولد هلال رمضان.
طبعاً هذا الكلام لا يكفيني شخصياً..بما أن الحكومة شرعت في دلالنا..فأريدها أن تساعدنا في البيت “بضب الشتوي.. وتطليع الفرشات ..وغسيل السجّاد” لا يعقل أن نقوم بهذه المهام الشاقة وحدنا ، على الحكومة ان تساعدنا في أعمالنا المنزلية ايضاَ والاّ…لا اضمن نفسي في رمضان والشيطان شاطر ..من جانب آخر “العشب غاطس بالحاكورة..يا ريت تبعثوا وزيرين ثلاثة من اللي ما عندهم شغل يعشّبوا لنا هالحاكورة..لأنه ظهري بوجعني..يا بتودّوا ناس تعشّب…يا رح اطلع بعد المغرب”..
**
تضحكني هذت القرارات والإجراءات الطفولية الاستباقية إلى الحد الذي أضرب فيه الكف بالكفّ على “بعد النظر” الذي يُعمل به…طيب وانقضى رمضان!!..وجاء شوال و استحق القسط البنكي والفاتورة وفاتورة الماء معاً..هل تضمنون عدم خروج الناس الى الشوارع في شوّال؟..ثم أن رمضان ليس شهراً معيّناً للاحتجاج، لم يذكر بكتب التاريخ ان رمضان شهر الاحتجاجات…أي شهر يشعر فيه الشعب انه مخنوق ،وان حكومته تعيش في وادي الأحلام وهو في وادي الآلام والمديونية تزيد والوطن يتسّرب من بين أصابع الوقت ، سيعبر عن وجعه دون الرجوع الى الروزنامة…

وغطيني يا كرمة العلي..

احمد حسن الزعبي
[email protected]