“مطلوب ” مدير تلفزيون عبد / الفتاح طوقان

“مطلوب ” مدير تلفزيون

عبدالفتاح طوقان

في البحث عن مدير تلفزيون ليخلف المدير المقال فراس نصير والذي لم يتم تجديد عقده، لا بد من البحث عن مدير حقيقي صاحب سلطه لا حامل لقب مدير التلفزيون، مدير توجد لديه صفات قيادية ومهارات متعددة في الاتجاه الإعلامي، الاخباري والبرامجي ومنها الاقتصادي، السياسي، الترفيهي.

ومن بديهيات ابسط ما يجب ان يكون لديه هو رؤية وقدرة شاملة على التوضيح والمعالجة والتحليل، وان يكون قارئا ذو ثقافة واسعة متعددة ومتنوعة، وقادرا على الكتابة، والخطابة الارتجالية، متفهما للغة الجسد والحوار ومفردات اللغة، قادرا على مواجهة وسائل الاعلام الخارجية والتواصل معها، متسلحا بلغات اجنبية وليست فقط العربية.
من يتم اختياره لمنصب مدير التلفزيون لابد و ان يكون لديه خبرة في انتقاء ومراجعة الاخبار والبرامج، و او دراستها تنقيحها مع المختصين و اختيار مواعيد البث التي تخدم الهدف و الفكرة، و ان يتحلى بفكر متميز لاختيار واعتماد السيناريوهات للمسلسلات و الإنتاج ، ومقدرة علي المساهمة و المساعدة في إدارة التحرير بالإضافة الي مهارات إدارة ممتازة لإدارة الطاقم الاخباري و البرامجي والإداري، و الإعلامي والأعضاء القائمين علي إدارات لإنتاج علي ان تكون متزامنة مع الميزانيات المخصصة و ان يكون لديه مقدرة علي تحقيق الأرباح و زيادة الانتشار و إيصال الرسالة الأردنية الي الوطن أولا و العالم .

التلفزيون ليس فقط اخباريا، ولهذا فشلت الإدارات الإخبارية في الفترات الأخيرة عندما تسلمت مواقع الإدارة في نقل التلفزيون الي العالمية بتركيزها على الاخبار المحلية المنقولة والجافة ولم تنجح في جذب المشاهدين واستقطابهم برامجيا، وأصبحت تنحي منحي وكالة انباء مصغرة تابعة لتوجيهات خارج الإطار الإعلامي.

مدير التلفزيون يجب ان يكون ملما بالصوت والصورة وطريقة معالجة الشاشة وبريقها، واختيار طاقم المذيعين والمذيعات، ان يعرف دور حامل الكاميرا ومنسق الصوت والاضاءة والمخرج والمونتير وإدارة الاستديوهات وسيارات البث الخارجي ونقل المباريات وغيرها من الأمور الفنية والمهنية.

مدير التلفزيون الناجح هو من لديه استراتيجية ومقدره على اعداد خطط عمل إعلامية وفي جعبته أسماء من كل انحاء العالم يرتبط معها وقادر على الوصول اليها لحظة إخبارية او لقطة سياسية قبل المحطات الأخرى المنافسة، قادر علي صناعة الخبر وقادر على أفكار برامجية جديدة تشد المشاهد بشغف وتربطه مع المحطة في عصر الانتقال السريع بالريموت بين قناة فضائية واخري، ولديه اتصال مع الفن والمسرح والسينما، واذن وثقافة موسيقية يعرف موسيقيات الجيش والدبكة كما يعرف سيمفونيات بيتهوفن

المدير الناجح هو من لا يعمل منفرداً ويضمن الصلاحية المخولة لكل فرد وحقهم في الابداع، ويقوم باقتراح خطط ورسالة الإعلام المرئي ومتابعتها، والإشراف على تنفيذها، وتأمين كافة متطلبات نجاح التلفزيون من التجهيزات والمعدات والكوادر البشرية، وإعداد التقارير بشأن العمل، وإدارة المرؤوسين وتنمية مهاراتهم، وتطوير إجراءات وتأمين مستلزمات السلامة والصحة المهنية والعامة.

مدير التلفزيون المطلوب هو من يملك الخبرة والكفاءة لأعداد البرامج السنوية للمواد الإعلامية المرئية وفقاً للسياسات والخطط المعتمدة، ويتمتع بجاهزية لإشراف على أداء الخدمة التلفزيونية بالكفاءة
المطلوبة على مستوي حجم المشاهدة والتأثير، ولديه معرفة تامة بإدارة وتصريف الشؤون الإدارية والمالية وإدارة الموارد البشرية في التلفزيون. بما يضمن تطوير شبكات البث ومحطات الإرسال الأرضية والفضائية وفقاً للأساليب العلمية والتقنية الحديثة، ومتابعة إنتاج المواد الإعلامية وتسويقها بالبيع أو التأجير في الداخل والخارج. والحفاظ على أرشيف للبرامج والاخبار.

على الحكومة الا تقع في مطب “فساد التعيينات “مجددا لاهم وسيلة إعلامية وهي التلفزيون والذي أصبح جثة هامده في مهب الريح وتفوق عليه اشخاص بدائيون “فيديو-كروسيون” قليلين المعرفة بالأعلام ومع ذلك فسيطروا عبر اليوتيوب ووسائل وتقنيات التواصل على عقول المشاهدين وأفرغوا التلفزيون من محتواه.
ويجب الا تحاول قتل التلفزيون وتصفيته لأجل تلفزيون المملكة.

دور مدير التليفزيون مهم وحساس لتوسيع مساحة الانتشار الفعال الواسع ومساندة الابداع المهني المتنوع والدفع بطاقات شابة لطاقم العمل في غرف الأخبار والبرامج والأقسام التقنية.

المنافسة في التلفزيون والتي الفضائيات هي من أذرعها في ظروف العولمة تعدت التحديات التقليدية، فهي تحتاج الي نوعيات مغايره وذكية من المدراء -غير التقليدين النمطيين – خصوصا وان التلفزيون هو نقيض الإرهاب والاستبداد الفكري المشوه للحضارات، ويزيل ديكتاتورية الراي الأوحد وتكميم الافواه واقصاء الاخر، ويحافظ على التوازن السياسي ويعزز المشاركة والقيم الديمقراطية أيضا، وهو أحد وسائل مهمة في تثقيف ومتعة وتسلية مختلف الاعمار والمشارب وذو رسالة للأجيال.

ننتظر قرار جريء ومبادر من الحكومة ، في زمن ثورة إعلامية من الجيل الرابع، وفق نظرة جديدة ومتطورة لتعاطي الإعلام مع المشاهد الأردني، العربي والعالمي، خصوصا مع الكم الهائل من الكفاءات والخبرات النادرة الإعلامية الأردنية داخل وخارج الوطن.

[email protected]