الموسى.. يحاضر حول كتاب “رحلتي مع الأردن”

كنانه نيوز  –  خلص استاذ الاعلام والباحث الدكتور عصام الموسى إلى أن كتاب “رحلتي مع الأردن” لمؤلفه رئيس الوزراء الاسبق الراحل احمد الطراونة انها مذكرات رجل اردني شجاع شريف احب وطنه وأخلص لمليكه وصارحه بالامور.

وفي المحاضرة التي حملت عنوان “مذكرات رجل شجاع” والقاها الدكتور الموسى مساء امس الثلاثاء في قاعة غالب هلسة برابطة الكتاب الاردنيين بعمان، لفت ان ما ورد في الكتاب الصادر عن وزارة الثقافة عام 2012، من مذكرات تروي بأدق التفاصيل كيف تمت الأحداث وكيف كان يتم اتخاذ القرار الصعب بشأن التعامل معها ساعة بساعة، رائيا انه يزيد من أهميتها والتي تساعد من يقرأها على فهم كيف يصنع القرار في الأردن، إذ انه قدم فيها مذكرات صريحة وجريئة روت أحداثا عشنا بعضها دون ان نعرف تفاصيلها الدقيقة وكيف كان يتم اتخاذ القرار فيها على أعلى المستويات.

واشار في مستهل المحاضرة التي أدارها الدكتور احمد ماضي، إلى انه لا بد من الاعتراف بان المذكرات عموما تتضمن مادة فريدة لأن فيها الكثير من بوح النفس والوجدان، وهي بمثابة ذاكرة حية لأحداث مر بها كاتُبها، فتصبح بالتالي ذاكرة وطن من وجهة نظر صاحبها، وتزداد أهمية المذكرات اذا ما كتبها سياسي شغل مواقع مسؤولة كما في مذكرات السياسي أحمد الطراونة.

وبين أن مذكرات الطراونة التي تغطي 77 حولا، بين عامي 1920 و1997 تتيح للقاريء إطلالات على اسرار لا يعرفها المواطن الذي عاش أحداثها المحورية في تاريخنا القريب، كما ان المذكرات تكشف لنا استار الحياة في الجنوب عند نشأة الإمارة، والبدايات المتواضعة التي انتهت الى بناء وطن متين البنيان.

وأشار في استعراضه للكتاب الذي يقع في 456 صفحة واشتمل على ملاحق وتعليقات الكتاب وبعض الردود باعتبار ان الكتاب نشر في حلقات قبل طبعه في صحيفة الدستور اليومية، إلى ان مقدمة الذكريات كتبها رئيس الوزراء الراحل أحمد اللوزي وأشاد بصاحبها الذي نشرها وهو “في ميدان العمل العام وفي قمة العطاء فقدم للناس اجتهاده ورأيه في الأحداث والأشخاص”.

وعرض لمفاصل مهمة من نشأة المؤلف وتعليمه وعمله السياسي في العديد من المراحل التي مرت فيها الدولة الاردنية منذ التأسيس في عهد المغفور له بإذن الله الملك المؤسس عبدالله بن الحسين، منوها بحرصه على التمسك بالنصوص القانونية والدستورية.