المتقاعدين / وليد الجراح

المتقاعدين / وليد الجراح

 

بعد نظرة شاملة وعميقة على اوضاع  المتقاعدين بشكل عام  والعسكرين بشكل خاص نجد ان المتقاعدين  العسكريين بمختلف روتبهم العسكرية الذين قدموا ارواحهم رخيصة في بناء وحماية الوطن وقضوا زهرة شبابهم في خدمة الوطن لينعم الجميع بالامن والامان .

حيث قضوا فيها اغلى واعز ايام شبابهم ليتم وضعهم على الرف وبراتب تقاعدي بين ٢٥٠-٣٥٠ اي بمتوسط حسابي قدره ٣٠٠ دينار.

وهنا دعوني اصور لكم الواقع المعيشي للمتقاعدين بلغة الارقام وبكل تجرد .

بعد نزول راتب المتقاعد الذي انهكه الفقر ونهش لحمه الغلاء وزيادة الضرائب تأتي رسالة من البنك مفادها (تمت حركة راتب لحسابكم ………) وطبعا دائما تسبقها رسالة اقتطاع مدين بثلث او نصف الراتب وهذا ليس مقصدنا .

ان مجرد نزول الراتب ياسادة يا كرام فان ذلك يعني مايلي دينار للبنك ودينارين مواصلات ..واذا تم سحبه من الصراف تدفع دينار  اضافي – ضريبة مبيعات على كل ما تشتريه حتى وجبة الشاورما التي كادت ان تصبح حلما ١٦٪ وهذا يعني ٤٨ دينار فاتورة الكهرباء والتي تتوسط بمعدلها ٢٥ د ينار ..فاتورة الماء بمتوسط ٧ دنانير .. فاتورة الهاتف  ١٦دينار .. فاتورة محروقات والتي نفترض متوسطها بين الشتاء والصيف ٣٠ دينار .. خبز طيلة الشهر بمعدل دينار يومي اي ٣٠ دينار شهري .

واعلمو ان المتقاعد لو اراد اكل خبز وزيت وشاي فقط طوال السنه فهذا يعني انه بحاجة الى ما مقداره ٤ تنكات زيت بمعدل ٤٠٠ سنوي اي ٣٥دينار شهري شاي + سكر ٢٠ دينار .

واذا جمعنا الراتب دون اي اضافات (٢١٥ ) اي ٨٠٪ من الراتب وهذا بدون مدارس وجامعات و أعياد ومناسبات .. والطامه الكبرى اذا كان كان مستأجرا.

اعلموا يا من تشرعون القوانين ويامن تقرونها ويا من تنفذونها ان المتقاعد بات يشحد ولكن بطريقة انيقة بعدما جرب جميع وسائل التقشف والعمل الاضافي دون جدوى بسبب الضرائب المتلاحقة والغلاء الفاحش دون رقيب او حسيب .

اعلموا ايها السادة  انكم لن تجدو في الايام القادمة اولادنا لخدمة ابناءكم كما خدمناكم لاننا استهلكنا وبدأنا بالفناء واعلموا انكم لن تجدو من يخدم ابناءكم من ابناءنا في مزارعكم لانكم ستبقون وحيدون في هذا الوطن… وهذا ينطبق على جميع فئات العاملين كالمعلم وغيره وجميع  صغار الموظفين عظم الله اجرك يا وطني. ” وانا لله وانا اليه راجعون”.