..

حكومتنا وبرج الميزان / حسن محمد الزبن

كنانة نيوز -مقالات –

حكومتنا وبرج الميزان
حسن محمد الزبن
حكومة الخصاونة من مواليد 7 تشرين الأول، 2020م، على إعتبار أن هذا التاريخ أول تكليف سامي لها، وهي الحكومة رقم (13) في عهد سيد البلاد الملك عبد الله الثاني منذ توليه مهام الحكم عام 1999م، وبهذا تعتبر هذه الحكومة من مواليد برج الميزان، ورغم كل المواصفات الحسنة والمحبوبة لهذه الحكومة، إلا أنه يجب أن تدققوا أنها جاءت بالترتيب رقم (13) وهذا الرقم يعتبره كثيرون رقم لا يعبر عن التفائل، وبعبارة أخرى رقم نحس وشؤم، فالمشكلة ليس بالحكومة، المشكلة بالرقم الذي رافقها، ورغم ذلك، وحسب الطالع في برجها فإن مواصفات هذه الحكومة كريمة مع الشعب، وكريمة في الإنجازات، وكريمة في وجبات التعيينات القيادية، وكريمة في المصاريف، وكريمة في السفر، وكريمة بكثير من المهمات والواجبات الموكلة لها، كما أنها حكومة اجتماعية تحب أن تكون بين الناس، لا تتخلف عن مناسبة إلا وتكون مشاركة ومتواجدة فيها، وصاحبة واجب، لا يؤخرها عن تقديم الواجب إلا مهام المنصب والمسؤولية، أو لا سمح الله عارض صحي، وهذه الحكومة تتمتع بلطف شديد وتمقت الظلم، ولا يشرفها أن تتعامل بعنف مع خصومها، أو من يشاكسون عليها، لذلك هي أرحم على المواطن، وأرحم على الفقراء، والعاطلين عن العمل، من رحمتهم على أنفسهم، بس بدها القليل من الصبر عليها، لتنعموا جميعا بما هو آت، والفرج قريب.
هذه الحكومة لا تحب المواجهة، إلا أنها حمّالة للأذى والتنمر عليها، وتتحمل المشاكسين، لكنها لا تأبه للنقد، ولا يهمها استطلاعات الرأي العام، لكنها دون أن تشعرك بأهمية كلامك، تأخذه على محمل الجد، وتحلله وتفسره، وتراجع ذاتها، وتفكر كيف تتجاوز الملاحظات التي سجلت عليها، بتحسين الأداء، والمكاشفة والشفافية، وأزيدك من الشعر بيت، هذه الحكومة لا يهمها من يكيل لها الكراهية أو الضغينة، أو الحسد أو حتى الغضب، وتتحلى رغم كل ذلك ولأجل الوطن بالحلم الشديد، شعارها (يا حافر جورة السو يا واقع فيها).
هذه الحكومة حسب برجها، تتمتع بالعدل والإنصاف، وتجتهد في توفير التوازن والمساواة، عشان هيك (شعارها الأقربون أولى بالمعروف)، وأكثر ما يهمها الأشخاص المقربون، والأصدقاء يلي يطلطلوا كثير وما يقاطعوها، يعني لا تتجاهلالمدّاحين، والمبجلين، حتى أنها تجاملهم وتتواصل معهم وتشكرهم على مواقفهم ومشاعرهم.
هذه الحكومة للإنصاف وحسب معطيات برجها مستعدة لفعل المستحيل ليعم الوئام بدل الخصام، خاصة أنها لا تحب معمعة الصراعات والصدامات مع أي كان، وهذا سببه العاطفة والحنان الكبير الذي تتحلى به، وأروع ما في هذه الحكومة أنها تحب وتميل إلى الفخفخة، والأمور المادية باهظة الثمن- طبعا حسب طالع برجها- يعنيلا تستغربون إذا سمعتوا عن تغيير سيارات أو مكاتب أو بنايات، هذا طبع الميزان، وليس سرا أن حكومة هذا البرج مغرمة بالفن والأماكن الخلابة والإطلالات الجميلة، بدليل أنها ابتكرت تسويق السياحة من خلال مشاهير، تعاقدت معهم وصرفت دون بخل، وأغدقت بكرم وسخاء.
لكن ما يؤخذ على هذه الحكومة حسب البرج الميزان أنها يا سادة تبالغ في توقعاتها نحو المسؤولين الذين تُعينهم وتتأمل فيهم الخير وذلك لثقة زائدة، والتزكيات من هون وهون، والسير الذاتية التي يكتبها أصلا أصحابها، ويأتي قرارها من شعورها بالتفوق على من هم حولها، بما تملك من رؤية وفكر ورسم للسياسات وقدرة على التنسيق والاتصال بمهارات عالية، ولكن هات دبرها، حتى من خذلها في موقع من المواقع، صعب خلعه من على الكرسي، وصعب يروح هو لحاله ويقدم استقالته، حتى شو ما صار ، وعلى رأي المثل (الطوفان من بعدي)، وطبعا بظل متربس على الكرسي أو إذ ولا بد، يأخذه معه لموقع آخر ومنصب جديد في الحكومة أو حولها.
ويا حزرك، إذا نرفزت الحكومة وضايقها أمر، أو عكر مزاجها، بتعرف إنه أكثر شيء ممكن تقوم به، هو أن تلجأ للعزلة قليلا والجلوس بعيدا عما يشوش أجواءها، لأجل التركيز أكثر، وبهدوء في كيفه إدارة الأمور، وهذا يأتي في وقت تكونانتهت أو اختفت الزوبعة وتصبح في خبر كان.
ورغم ذلك فهذه الحكومة محبوبة، محبوبة جدا، صعب عليك أن تبدي كراهية لنهجها أو تصرفاتها، فحسب مواصفاتها في طالع الميزان، عندها إمكانات عالية بالحديث والإقناع، وتتقن فن الحوار، وفيما يتعلق بالإنفاق والادخار، فهي أكثر حكومة يمكن أن تثق بقدراتها، ولا تستغرب قد تصحو يوما وتجد مديونية الأردن صفرا، لهذا لا تسعى لنقدها، أو الافتراء عليها، لأمر في نفسك يا يعقوب، حاول أن تجد المبرر لها، وأن تساندها كمواطن لأن تبقى ممسكة بزمام الأمور، وإدارة الولاية العامة، فالمصلحة تقتضي ذلك، ولا يهمك التعديلات، أو من خرج ومن دخل، حتى وإن بقيت حتى عام 2032م، نهاية الخطة العشرية للتحديث، وأنا مع هذا التوجه لحتى نشوف أفضل ما لديها، ونشوف وعودها والمستقبل الأفضل الذي يقينا عندها آت، وليس من داع أن تتعجل يا مواطن رحيلها أو المطالبة بتغييرها، فالفرج والله أعلم بيد هذه الحكومة، فلا تتعجل الأمور، وكن صبورا، فلن تجد حكومة رومانسية وشاعرية في رؤاها وأفكارها وطروحاتها كهذه الحكومة، وبحسب برج الميزان هذه الحكومة تملك من المواصفات ما يمكن الاطمئنان والاعتماد عليها في الحفاظ على حقوق المواطن والوطن، لأنها تعتبر الوطن ملاذها في مشاركته الطموح الوطني في مواكبة الإصلاح والتحديث، الذي حتما سيشعر به الجميع دون شك.
وأخيرا يمكن مراجعة مواصفات برج الميزان لدى مستر جوجل، والتأكد من مواصفات حكومتنا التي أسلفتها لحتى ما حدا يحكي إنه الكلام من راسي.
وسلامي لك يا مواطن، وسلامي لحكومتنا الرشيدة،
وللحديث بقية بشكل تفصيلي وتحليلي للإنصاف لحوار دولة رئيس الحكومة مع برنامج 60 دقيقة.
وحمى الله الأردن،