مُناشدات بإعادة تأهيل وترميم مسجد حِبراص المملوكي / صُور

كنانة نيوز –

لم تَشفع له قيمته الدينية والحضارية والتراثية , من أن تمتد اليه أيدي الباحثين عن الدفائن والكنوز والمقتنيات الأثرية , ولم تَحُل ظلمة الليل واكفهرار الاجواء , دون مُضيهم في عمليات البحث عن أموال دفنها من سبقهم بالعيش على الأرض في باحاته وغرفه الداخلية , حتى أحالوها الى حفر عميقة لا يعلم ما بداخلها سوى الله تعالى , وباتت في ظل وضعها الحالي تشكل مصدر خطر على صحة وسلامة المواطنين .

ذاك هو حال مسجد حبراص المملوكي القديم , الذي بات يئن من وطأة الإهمال والنسيان والعقوق سواء من قبل مجتمعاته المحلية او من المسؤولين في الجهات المعنية ,والذي بات بعيداً كل البعد عن إهتماماتهم ولعل ما آل اليه حاله حالياً خير دليل وشاهد على ذلك الأمر .

“كنانة نيوز  ” قامت بزيارة الى المسجد المملوكي الذي يربض بوادي حبراص التابعة لبلدية الكفارات بلواء بني كنانة , وبين اربع جبال تحده من الشمال والشرق والجنوب وإن بدت هناك مساحات واسعة تحيط به من الجهات سالف الإشارة اليها , وسجلت بالصورة ما إليه آل حاله من تردٍ واضح للعيان , وبات يئن من الإهمال والنسيان , وأصبحت جدرانه وارضيته وساحاته الداخلية منها والخارجية المكان المناسب لمن  يود البحث عن الدفائن والمجوهرات .

وفيما يتعلق ببناء المسجد المملوكي فإنه مبنيا بالكامل من  حجارة آثار رومانية وبيزنطية، يطل مسجد حبراص الأموي القديم ليكون شاهدا على العصر الإسلامي في شمال الأردن. حبراص أو “حابي حورس” بالفرعونية هي قرية في لواء بني كنانة في إربد. غزاها الفراعنة في القرن السادس عشر قبل الميلاد واكسبوها اسمه الذي نتداوله حتى اليوم.
مسجد حبراص في لواء بني كنانة وتظهر زاوية من زوايا المسجد المتبقية. حقوق الصورة للباحث نادر عطية

لمسجد حبراص طبيعة  معمارية متميزة، فكل حجر فيه كان جزءا من بناء روماني أو بيزنطي قديم. وعلى الرغم من ذلك، يحتفظ المسجد بطابع معماري أموي متميز حيث رصفت أرضيته بالحجارة على الطريقة الأموية ذاتها المستخدمة في تبليط أرضية مسجد جرش الأموي , ويقوم سقف المسجد على أعمدة بيزنطية مزينة بتيجان مزخرفة. وبيت الصلاة مستطيل الشكل ولجدار القبلة فيه ثلاثة محاريب بقي منها اثنان. وقد نحت أحد هذه المحاريب في الصخر. أما المئذنة فكتب في تأريخها دكتور علم التاريخ الأستاذ محمد حتاملة :

” أما مذئنة المسجد فهي مربعة الشكل ومتصلة بالجزء الشرقي من الجدار الشمالي للمسجد، ويبلغ طول ضلعها أربعة أمتار وأربعين سنتيمترا، المئذنة أو صومعة المسجد بنيت في عهد المماليك وقد أمر ببنائها السلطان منصور قلاوون.. 686 هجري/ 1278 ميلادي.

 

وقد أنيطت مهمة الإشراف على المسجد  إلى أحد مماليك السلطان وهو لؤلؤ المنصور الحسامي ويستدل على ذلك من نقش موجود على لوحة تأسيسية مؤلفة من حجرين يبلغ طولها 133 سم وعرضها 46 سم، وينص النقش على ما يلي: ” بسم الله الرحمن الرحيم إنما يعمر مساجد الله من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ” أمر بعمارة هذه المئذنة المقر الأشرف الحسامي طرنطاي المنصوري (نائب) السلطنة بتولي العبد الفقير إلى الله لؤلؤ المنصور الحسامي في ظهر صفر سنة ست وثمانين وستمائة” .

 

وقد تعرضت أجزاء كبيرة من معالم المسجد للتهدم  بفعل العوامل الطبيعية كالزلازل التي ضربت المنطقة ولكن أعيد ترميم المسجد من قبل أهالي القرية في عهد الاحتلال العثماني والعصر الحديث.

ودعت فعاليات شعبية واهلية في المنطقة بضرورة العمل على ايلاءه العناية والاهتمام المناسبين , وعلى اعادة تأهيله وعودة الحياة لشرايينه بعد توقف دام واستمر لعشرات السنوات ,اسوة ببعض المساجد القديمة في اللواء , والتي تم اعادة ترميمها وعادت الروح لشرايينها , ليس احدها مسجد حرثا القديم , ومسجد خرجا القديم ومسجد سحم القديم وغيرها من المساجد المنتشرة في شتى مناطق اللواء .

وقد دعا مهتمون بالشأن الديني والتراثي والبيئي في لواء بني كنانه بضرورة العمل على إعادة تأهيل وبناء مسجد حِبراص المملوكي القديم , والذي بات يغط بين صفحات النسيان والمجهول ويعاني من عقوق ابناء بلدته من ناحية , وعقوق وهجران المسؤولين .

وأكدوا أن لهذا المسجد المملوكي القديم والذي يتوسط منطقة حِبراص التي تعتبر بوابة لبلدات لواء بني كنانه الغربية الشمالية قيمة دينية وأثرية قديمة وكبيرة في ذات الوقت , ولذا كان على الجهات المعنية ضرورة العمل على اعادة تأهيله وترميمه كي يعود لسابق عهده أسوة ببعض المساجد القديمة في اللواء مثل مسجد خرجا وسحم الكفارات .

وبالعودة الى بيان قيمة المسجد التاريخية والدينية والحضارية كان لا بد من بيان بعضأ من تفاصيله التي إختفى بعضها نتيجة لتقلبات الزمن وبعضا من سلوكيات الاشخاص الباحثين عن الذهب والمعادن الثمينة بين جدرانه دونما أدنى إعتبار لقيمته التاريخية و الدينية .

ولمسجد حبراص المملوكي قيمة معمارية متميزة، فكل حجر فيه كان جزءا من بناء روماني أو بيزنطي قديم. وعلى الرغم من ذلك، يحتفظ المسجد بطابع معماري أموي متميز حيث رصفت أرضيته بالحجارة على الطريقة الأموية ذاتها المستخدمة في تبليط أرضية مسجد جرش الأموي.

يقوم سقف المسجد على أعمدة بيزنطية مزينة بتيجان مزخرفة. وبيت الصلاة مستطيل الشكل ولجدار القبلة فيه ثلاثة محاريب بقي منها اثنان. وقد نحت أحد هذه المحاريب في الصخر.

 

من جانبه بين مسؤول قسم الوقف في اوقاف اربد الأولى الشيخ نعمان ابو علوش بأنه قامت بعثات اجنبية بزيارة الى المسجد مثار الحديث ,وكشفت عليه حسياً وذلك لمعرفة إن كان قد بُنِي على كنائس قديمة أم لا , وتبين بانه لا يوجد اي امر من هذا القبيل ’ بل تم بناءه في عهود سابقة , لافتا الى انه عددا من المواطنين قاموا بمخاطبة الجهات المعنية بخصوص اعادة تأهيله وترميمه , الا ان أمورا حدثت ولم يتم اتخاذ اي أمر من هذا القبيل للحظة , موضحا بانه يوجد مخاطبات من قبل بلدية الكفارات حيث تتبع منطقة حبراص لها تتعلق باعادة تاهيله .

قد تكون صورة ‏‏نصب تذكاري‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏

قد تكون صورة ‏‏نصب تذكاري‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏

قد تكون صورة ‏طبيعة‏

قد تكون صورة ‏‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏ و‏حائط طوبي‏‏

 

قد تكون صورة ‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏

قد تكون صورة ‏‏نصب تذكاري‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏

 

 

لغاية