لا تَرشوا على الموت سُكر!/ بسام الياسين

لا تَرشوا على الموت سُكر!
بسام الياسين
ضمان كرامة الانسان في حياته واحترامه عند مماته،اهم انجازات الدولة المحترمة.امران يُشكّلان دافعية للانتماء،والانخراط في الانشطة السياسية،الاقتصادية،الاجتماعية،وتعمبق الاستقرارالجمعي والامن الذاتي.دولة ـ قلبها على شعبها ـ تضمن العدالة والمساواة للكافة،على مبدأ اخلاقي،لا عشائري ولا جغرافي او عائلي.حريصة على تكافؤ فرص العلم،الصحة،ورعاية مواطنها في فقره وحفظ كرامته حين موته.دولة جديرة بالتضحية.
الدولة العربية، بمقاييس العصرنة فاشلة.مواطنها يأن من جورها،والاجنبي ينظر لها باستهانة .لاثبات صحة قولنا،افتحوا باب الهجرة،ولن يبقى عندكم سوى المستفيدين منكم والعجزة.هدفنا ليس النقد وتقليب المواجع بل البحث عن سبل تغيير الواقع،والنهوض به من كبوته،لا ان يبقى تحت رحمة القلة ورهينة الولايات المتحدة.فما نحن فيه من استلاب الارادة السياسية،الانكماش الاقتصادي، ترهل الادارة،بحاجة الى ثورة بيضاء لا اصلاحات ترقيعية تظل حبيسة الادراج الحكومية.
جماهيرنا تائهة،محبطة،انعزالية،أدارت ظهرها وانكفأت على نفسها،بسب فساد النخبة وانعدام الثقة بالتغيير،فكيف يتم الاصلاح والادارة هرمة مترهلة وقواعد الهرم منخورة،قائمة على رمال متحركة.قد ينبري بعضهم،ليدير الاسطوانة اياها :ـ ـ نحن افضل من غيرنا ـ ، وكأن الامور تقاس بهذه السذاجة.ف وهم يعرفون اكثر من غيرهم،ان مشكلاتنا عويصة وعميقة،لا تحتاج لنباهة انشتاين لفهمها،ولا مدافع هتلرلايقاظ اهل الغفلة.
الشعوب كالافراد تمرض،ولها عقدها النفسية وامراضها الاجتماعية.علاجها ممكن ان توفر الوعي،العلم،الطهارة الوظيفية،تغييرالقدوات البائسة،بقدوات يُقتدى بها،بالتوازي مع تحجيم النخب المتحكمة بمفاتيح السلطة والثروة التي تستهين بالاغلبية،وتراها ضعيفة،مهيضة الجناح،لا تستطيع التحليق شبراً ولا تقوى على الحركة.هي بنظرها مجرد اعداد رقمية،غير صالحة الا للدربكة في المدرجات،الشتائم في الملاعب،الانتصار للقرابة في الانتخابات،التسحيج بالمهرجانات.اشعال الاطارات اذا زج فاسد يخصها.
جهل نخبوي يدل على قلة المعرفة.فالشعوب تملك قوى كامنة هائلة،تفوق تسونامي في اعاصيره.،ان صقلت سيوفها و حمحمت خيلها،تقلب البواخر الضخمة كعلب كبريت فارغة،تقتلع المدن من جذورها.ان تحركت فلا رجعة عن اهدافها وتحطيم اصنامها،فليس لديها ما تخسره؟!.فلا يغرنكم ظلم الظالم مهما اشتد طغيانه،ولا استغرابكم من حلم الله بإمهاله.هو يستدرجه لكن لا يفلته حتى يكون عبرة.( فمنهم من ارسلنا عليه حاصبا ومنهم من اخذته الصيحة ومنهم من خسفنا به الارض ومنهم من اغرقنا….. ) . صدق الله العظيم.
الطبطبة لا تنفي الكارثة.خطوات اسعافية عاجلة لا بد منها :ـ خلق فرص عمل،انشاء مشاريع صغيرة لامتصاص البطالة المتفاقمة،تفادياً للنقمة المهددة للسلم الاجتماعي،وما تولده من بلبلة، نتيجة لتسعير الاسعار كنار جهنم المستعرة،حتى اصاب الغلاء السعار كل شيء، واصبح ينهش بالناس كالكلاب المسعورة،ما خلق فجوة حادة بينها وبين ضعف دخول العامة،يصعب ردمها بالادوات المعتادة،لعدم القدرة على تأمين الحد الادنى من تكاليف المعيشة. الاحلى ابتكار مصطلح جديد :ـ الفقر المتعدد الابعاد،الانكى مطالبة الفقير بالتقشف.
لا ترشوا على الموت سًكَر.فشغلنا الشاغل اصبح تأمين دجاجة واجرة المواصلات،فهل هذه حياة؟!.هنا ينطق السؤال المخبوء على الشفاه اليابسة من جوع وخوف:ـ الى اين…واين تكون هذه الاين ؟!. ـ بعد ان اصبح العدو صديقاً والشقيق عدواً و مفاتيح الماء والطاقة بيد الصهاينة.