الجيش نواجه حرب مخدرات ممنهجة تقودها تنظيمات مدعومة من جهات خارجية

كنانة نيوز –

قال مدير الإعلام العسكري العقيد مصطفى الحياري، الاثنين، إن الذي يحدث على الحدود الشمالية الشرقية للمملكة الأردنية الهاشمية هو أن نشامى القوات المسلحة يواجهون حاليا حرب على هذه الحدود ، “حرب مخدرات .”
وأضاف   عبر قناة المملكة”: “لدينا في السنوات الأخيرة 2020 – 2021 -2022 زيادة كبيرة بأضعاف بالنسبة لعمليات ومحاولات التسلل والتهريب بشكل رئيسي تهريب المخدرات”.
وقال الحياري إن “الحرب بمفهومها التقليدي قوة عسكرية تواجه قوية عسكرية لم تعد هي التهديد الرئيسي التي تواجهه الدول خصوصا مع عصر المعلوماتية والتطور الهائل، الآن أصبح بإمكان كثير من الدول التأثير على اعدائها من خلال أدوات متعددة منها التضليل والتشويه الاعلامي ومنها عمليات المعلومات والهجمات السيبرانية ومنها المخدرات وما نشهده هو حرب المخدرات.”
ولفت الحياري أن “التهريب ممنهج تقوده تنظيمات منظمة مدعومة من جهات خارجية وهذا بالاعتماد على ما نشاهده، ونحن القوات المسلحة ما نشاهده وما نتعامل معه بشكل يومي على حدودنا الشمالية، عمليات التهريب تتم من قبل مجموعات من 3 إلى 4 مجموعات وكل مجموعة تتألف من 10-20 شخص تقسم هذه المجموعات فئة تعمل على الاستطلاع ” المراقبة” وفئة أخرى تعمل على تشتيت جهود المراقبة من قبل نشامى القوات المسلحة وفئة أخرى تنتظر الفرصة المناسبة لتقوم بعمليات التهريب .”
وتابع: “هذه المجموعات تتلقى دعما أحيانا من قبل مجموعات غير منضبطة من حرس الحدود السوري ومن مجموعات أخرى ،وبالتالي هي عمليات ممنهجة .”
وأضاف الحياري أن جلالة الملك وضح خلال مقابلة أجراها مع معهد هوفر أن الفراغ الذي تتركه حاليا روسيا خصوصا في الجنوب السوري تملؤه إيران من خلال أدواتها وهي المليشيات الإيرانية.
وقال الحياري، “من خلال مشاهداتنا نحن نشاهد مجموعات غير منضبطة ومجموعات جرمية مسلحة تنتهج عملية التهريب بإحترافية، ومؤخرا بدأت باستخدام الأسلحة لتقوم بعمليات التهريب باستخدام القوة “.
وشدد الحياري أن طبيعة التهريب تتطلب وجود عناصر تسهل عمليات التهريب وهم مهربين على طرفي الحدود وهذا الأمر موجود على الحدود في كل دول العالم.
وتطرق الحياري للازمات في دول الجوار والتي كان من أبرز انعكاساتها انتشار التنظيمات الارهابية سواء كان على الساحة العراقية أو الساحة السورية، والدليل على ذلك الهجمات المتكررة التي ينفذها تنظيم داعش ضد الجيش العراقي وفي مناطق قريبة جدا من الحدود الأردنية، وايضا على الساحة السورية هناك انتشار للكثير من التنظيمات الارهابية وعلى سبيل المثال لا الحصر تنظيم داعش الارهابي وجبهة النصرة وانصار الدين، وهذا جزء.
وتابع الحياري: “هناك جزء آخر من التنظيمات الإرهابية وهو التنظيمات الايرانية وهذه التنظيمات هي أخطر لأنها تأتمر بأجندات خارجية وتستهدف الأمن الوطني الأردني”.
وحول الجهد المبذول على الحدود الشمالية قال الحياري إنه جهد متعدد الأبعاد، منه تأهيل قوة بشرية وتوظيف امكانات مادية ومعدات حديثة وأيضا جهد استخباري كبير لكن علينا ان نفهم ما هي طبيعة المعضلات الموجودة على الحدود الشمالية.
وتابع الحياري: “لدينا تضاريس معقدة جدا، الجزء الغربي من الحدود لدينا مناطق جبلية شديدة الوعورة، وفي الجزء الأوسط لدينا منطقة الحرّة وهي صخور بركانية لا يمكن مسير الآليات فيها، وفي الجزء الشرقي مناطق صحراوية مفتوحة تستخدم فيها الآليات في عمليات التهريب.”
وتابع الحياري، “العناصر التي تشترك في عمليات التهريب ليس بالضرورة أن تنفذ هذه العمليات وهي واعية لما يدور حولها ، والكثير من التحقيقات أثبتت أن العنصر الذي ينفذ عملية التهريب ويجتاز الحدود يكون متعاطي للمخدرات حتى لا يتردد في مواجهة الخطر وهذا العنصر لا يعلم من وراء هذه العملية هو فقط مستأجر لتمرير حمل.”
وقال: “اعتدنا أن تكون الأسعار للحمل الواحد ألفين دينار مقابل كل عملية، الآن ومع تغيير قواعد الاشتباك تغير هذا الأمر وأصبحت الأجره تقدر بـ 10 آلاف دينار .”