إنزال اردني في غ.زة.. “إعلام غربي يقلب الحقائق.. و”إس,رائ,يل” غير أخلاقية/ عدنان نصار

كنانة نيوز –

إنزال اردني في غ.زة.. “إعلام غربي يقلب الحقائق.. و”إس,رائ,يل” غير أخلاقية

عدنان نصار

الإنزال الجوي الذي قام به سلاح الجو الأردني في محيط المستشفى الميداني الأردني في غزة ، تصدر حديث المجالس وألصالونات ووسائل التواصل في الاردن ، وربما امتد الحديث إلى خارج الجغرافيا الاردنية ..، في كل الأحوال تم الإنزال الجوي عبر مظلات تحمل مساعدات ومستلزمات طبية ، وهي بالتأكيد خطوة جوية إقتحامية في فضاء ملتهب ، تمت بطبيعة الحال بتنسيق ثلاثي : “اردني ، امريكي ،اسرائيلي” ..

ووفق معلومات اردنية العملية تمت بعد منتصف الليل وإستمرت لساعات الفجر ..المختلف في الأمر ان الاسئلة التي حطت في مجالس المضافات ، وطرحت في الشارع الاردني ، حملت علامات الإعجاب بالخطوة الاردنية ، واثنت عليها ، وهي لا تخرج عن سياق الواجب الاخلاقي والوطني

 الاردني الرسمي والشعبي ، في ظل انقسام عربي متشظي افقيا وعاموديا ، وصار فيه الحديث العربي الرسمي مقتصر على “محاولات إدخال ..استنكار..

إدانة ، شجب” ، غير أن الإنزال الاردني في غزة ، كان له صدى شعبي اردني وعربي ايجابي ، دفع بالعديد من الأصوات الشعبية العربية ، ان تعمل دول عربية على طريقة الإنزال الأردني،  وخصوصا بعد إغلاق معبر رفح مع الحدود المصرية ، ولعل ما اقدم عليه سلاح الجو الأردني بإيعاز سياسي ملكي ، سيكون أيضا محط حديث عن إنزال مماثل من قبل دول عربية أخرى،في محاولة لإدخال ما امكن من المساعدة والمساندة الطبية لجرحى غزة المتزايد بفعل قصف جيش الاحتلال الصهيوني لكل متحرك هناك ..فهل خطوة الإنزال الأردني ستكون بداية عملية لاسلحة جو عربية اكتفت منذ بدء العدوان الهمجي بالإدانة والاستنكار .. غزة تنتظر ، لتأكيد ما قاله الناطق العسكري للقسام ابو حمزة :”..هل وصل العجز العربي الرسمي بعدم قدرته على إدخال مساعدات طبية وغذائية لغزة . ! سؤال فيه من العتب ما يكفي لان نخجل من انظمتنا العربية لمئة سنة قادمة.!!

إعلام غربي يقلب الحقائق…

مخجل حد القيء ، ومقزز إلى أبعد مدى ، ما نقلته وسائل اعلام غربية ، في اعداد تقاريرها الاخبارية الورقية او المرئية او الاكترونية ، أتظهرت على صفحاتها الأولى وعبر مانشيتات وصور تقلب فيه الحقائق ..”فالاعلام  الغربي” في غالبيته يقلب الحقائق بشكل مقيت ،ومستهجن ، فبعض وسائل إعلام غربية نشرت صور لاطفال فلسطينين جرحى ، ووصفت بمانشيت قائلة:”هؤلاء اطفال اسرائيل..” بمعنى ان هذا الاجرام بحق الأطفال الابرياء هو من فعل (المقاومة الإسلامية) في غزة ، اي ان “الاعلام الفاقد لفحولته وصدقيته” بذلك الوصف يقلب الحقائق بشكل يتنافى مع ابسط قواعد المصداقية بالعمل الصحفي ، ويتنافى مع القيم المهنية الصحفية ، وهي تعرف ذلك جيدا ..لكن ، من مثل هذا الاعلام ، كغيره من وسائل الاعلام التي تستند إلى المزاعم الصهيونية ، وتروج لها ولعلها شريكة أيضا في معركة اعلامية بين الحق والباطل ، والصدق والكذب والقيم والرذيلة..صراع لا يقل عن سلاح المعركة التي تدور بين الحق الفلسطيني ، والباطل الصهيوني على أرض غزة …ما تتناقله بعض وسائل الاعلام الغربية لا يحتاج إلى مساحة كبيرة من الذكاء الشعبي والمتلقي للأخبار ان يعرف الحقيقة…الحقيقة التي يسعى جهابذة الاعلام إلى قلبها او اخفاءها…، فما يحدث لا يعدو عن كونه “تعهير اعلامي لتعبير صهيوني وقح وكاذب”.!!

“إسرائيل ” غير أخلاقية…

اختصر زعيم المعارضة الإسرائيلية “يائير لبيد” كل العبارات ، حين وصف “اسرائيل” بأنها دولة غير أخلاقية،  ولا انسانية ، ولا هي قوة إقليمية ، ولا هي آمنة” ..ولم يجيء هذا التوصيف على لسان “لابيد” بلحظة عصبية او عبثية ، بقدر ما كان الوصف الملائم واللائق بكيان محتل يعتمد على آلة حرب لبطش الابرياء من نساء واطفال وشيوخ وآمنين في بيوتهم ، بشكل يؤكد ارتكبهم جرائم حرب بحق الإنسانية يعاقب عليها القانون الدولي ..

وصف اسرائيل بهذه العبارات على لسان احد “أبنائها البررة” ما هو إلا تأكيد على سفالة العصابة التي تقود الاحتلال بإسم السياسة والدفاع عن النفس ..ولعل نظرة واحدة إلى عضلات وجه زعيم عصابة الاحتلال  نتنياهو ووزير دفاعه ، ومن بعده الناطق بإسم جيش عصابات الاحتلال ..نظرة واحدة تكفي لمعرفة ما صدورهم مم رعب وقلق وورطة..،ونظرة إلى حجم قصفهم الجوي والبري والبحري العشوائي لمخيمات وطرقات قطاع غزة ، تعطينا الدليل القطعي بأن هذه العصابة في ورطة ما بعدها ورطة ، وقراءة تصريحات الناطق بإسم الجيش ليلة امس بأن سلاح الجو الاسرائلي قادر على ضرب اي منطقة في الشرق الأوسط ما هو إلا تصريح لشخصية اعتبارية منهارة ، والا ماذا يعني أن تستعين الاحتلال بالقوات الفنية والراجل،  والصواريخ والطائرات والمدرعات الأمريكية بعد السابع من أكتوبر بليلة واحدة ، هذا يعني أن الاحتلال منهار في تركيبته السياسية والعسكرية وبكل مقوماته الورقية التي تسعى أمريكا إلى توقيف اسرائيل على قدميها بعد أن شلتها المقاومة بضربة واحدة ليلة السابع من أكتوبر الماضي …،اذن المسألة لا تحتاج إلى ذكاء جنرالات الحرب ولا إلى رتب عسكرية احتلالية بالية..فالمواطن العربي العادي يقرأ جيدا ما بين السطور ..يقرأ أن لولا أمريكا لكانت ارجل الاحتلال قد شلت تماما ، ان لم يكن شللا رباعيا يفقدها القدرة حتى على النطق ولو بلغة الإشارة.!!!

كاتب وصحفي اردني..