الإرهاب الإس,رائ.يلي المتكرر، بين تغييب القانون والتخاذل الدولي والإقليمي/ نايف المصاروه

كنانة نيوز –

الإرهاب الإس,رائ.يلي المتكرر، بين تغييب القانون والتخاذل الدولي والإقليمي.
نايف المصاروه.

الإرهاب في اللغة هو مصدر
الفعل أرَهَّبَ: أي أخاف .
رهَّبَ يُرهِّب ، تَرهيبًا .
رَهَّبَ الوَلَدَ : خَوَّفَهُ، فَزَّعَهُ.

ليس هنالك إجماع عالمي على تعريف الإرهاب، إذ تستخدم العديد من الأنظمة القانونية المختلفة والوكالات الحكومية تعاريف مختلفة للإرهاب.
وله تعاريف مختلفة،منها :-
– العنف أو مجموع أعمال العنف التي تقوم بها منظّمة أو أفراد ،مخالفة القانون والنظام العام للإخلال بأمن الدَّولة لتحقيق أهداف سياسيَّة أو خاصَّة أو محاولة قلب نظام الحكم.
إرهاب دوليّ: ( في المفهوم السياسي ) فهي أعمال ووسائل وممارسات غير مُبرَّرة، تمارسها منظمات أو دول، تستثير رعب الجمهور أو مجموعة من الناس , لأسباب سياسيّة بصرف النظر عن بواعثه المختلفة.

أوكار الإرهاب: مصطلح يطلقه الصهاينة غالبًا لتبرير احتلال ما تبقى من الأراضي الفلسطينيّة، الخاضعة لسيادة السلطة الفلسطينيّة .
«الحكم الإرهابي» : هو الحكم الاستبدادي الذي يقوم على حكم الشعب بالشدة والعنف، بغية القضاء على النزعات والحركات التحررية أو الاستقلالية.
الإرهاب: سعي لتحقيق هدف سياسي أو خاص عن طريق العنف والتهديد.

وقد أوجدت الجمعية العامة للأمم المتحدة ، تعريف خاصا للإرهاب بموجب (القرار 60/43) الصادر في كانون الثاني/ يناير 2006، والذي عرِّف الأعمال الإرهابية بأنها “أعمال إجرامية يقصد أو يراد بها إشاعة حالة من الرعب بين عامة الناس أو جماعة من الأشخاص أو أشخاص معينين لأغراض سياسية”.
أما مجمع الفقهه الإسلامي فقد عرف الإرهاب بأنه: العدوان الذي يمارسه أفراد أو جماعات أو دول بغيا على الإنسان: دينه ودمه وعقله وماله وعرضه.
ويشمل تعريف الإرهاب كذلك كل صنوف التخويف والأذى والتهديد، الذي يهدف إلى إشاعة الرعب بين الناس أو ترويعهم أو تعريض حياتهم أو حريتهم أو أمنهم للخطر .

منذ أن احتل الكيان الإسرائيلي أرض فلسطين ، ارتكب بحق أهلها ابشع وافضع جرائم الإرهاب بكل أشكاله ومسمياته .
وأذكر بالمجازر والمذابح الوحشية، التي ارتكبها الإحتلال الإسرائيلي ،
كمجزرة بلدة الشيخ عام 1947,ومذابح دير ياسين وقرية أبو شوشه والطنطورة عام 1948, ومذبحة القبية عام 1953 ،ومذبحة قلقيلة ومذبحة خان يونس عام 1956 ،ومذبحة المسجد الأقصى عام 1990 ،ومذبحة الحرم الإبراهيمي عام 1994 ، ومذبحة مخيم جنين عام 2002 ،ثم تكرار ارتكاب المذابح في غزة عام 2008 وعام 2012 ،وعام 2014 وعام 2021.
وأعظم جرم ارتكبته دولة الإحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني، هو جرم “الإحتلال ” وحرمانه من حق استقلال وحق تقرير المصير.
ناهيك عن جرائم القتل والجرح والاعتقال والهدم والتدمير المتكرر يوميا ،والتضييق عليهم والتنكيل بهم ،ومنعهم من أدنى حقوقهم ومصادرتها.

وكرد طبيعي على كل ذلك نفذت المقاومة الفلسطينية مؤخرا في 7 اكتوبر ،عملية طوفان الأقصى النوعية ، والتي استهدفت من خلالها قوات الإحتلال الإسرائيلي وتجمعاته ، فقتلت وجرحت ووقع في أسرها أكثر من 1500 شخص .

الأمر الذي أوغل صدر العدو الإسرائيلي ،فاستعان بشركاءه وأذنابه في الشرق والغرب ، وأعلن الحرب على فلسطين كلها بشكل عام ، وعلى قطاع غزة بشكل خاص ،وبحجة الدفاع عن النفس التي تكررت منذ إحتلال فلسطين، قام العدو الإسرائيلي ،بإرتكاب أفظع وأبشع جرائم الحرب والإبادة في العصر الحديث.
ومنذ نحو شهر وأكثر ، والعدوان الصهيوأمريكي مستمر على غزة، وكرر ارتكاب افضع الجرائم التي تمثلت باستهداف المدنيين وقتلهم وجرحهم وتهجيرهم ، ومنع وصول سيارات الإسعاف إليهم.
كما استهدفت المساجد والكنائس والمدارس والمراكز الطبية والمستشفيات ،التي تعود ملكية بعضها لهيئات ومنظمات الدولية .

كما استعملت اسرائيل في عدوانها على غزة، أساليب الحصار العسكري وقطع الكهرباء والماء والاتصالات ، واستهدف المخابز ومراكز ومستودعات الغذاء ،ومنع دخول المساعدات الإنسانية .

وقد استخدمت دولة الإحتلال الإسرائيلي في عدوانها على غزة ،كل أنواع واشكال واوزان القذأئف والقنابل والصواريخ المختلفة ، والتي تجاوزت وزنها الإجمالي، أكثر من 30 الف طن من المتفجرات ، ما بين خليط آر دي أكس ،وتي إن تي ، والفسفور الأبيض المحرم دوليا وغيرها.

وقد نتج عن ذلك ،وحتى اللحظة قتل واستشهاد أكثر من 10700 شخص ، وجرح أكثر من 25 الف شخص آخرين ، جلهم من الأطفال والنساء وكبار السن ،فيما لا يزال أكثر من 2500 شخص تحت الأنقاض والردم ، كما تم تهجير نحو مليون شخص عن مساكنهم،بعضهم لجأ إلى المستشفيات والمدارس وغيرها،وبعضهم لا مأوى له ،بعد أن تم قصف وتدمير نحو مئة ألف مسكن أو يزيد عن ذلك بكثير .

ولا يزال عداد القتل والجرح والتهجير يدور بسرعة الريح ،دون حسيب أو رقيب.

كل ذلك شكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي ، والدولي الإنساني وخرقا فاضحا لإتفاقية جنيف الرابعة ” البروتوكول الإضافي الأول والثاني”، وإن ما ترتكبه دولة الإحتلال الإسرائيلي، يعد في مجملة جرائم حرب متعددة ، وأهمها جريمة الإبادة الجماعية مكتملة الأركان ، بنص الفقرات ( أ) و (ب ),و (ج)من المادة الثانية من القانون الدولي الإنساني، تلك الجرائم التي تعهدت الأمم المتحدة بمنعها والمعاقبة عليها .
وأعلنت في قرارها رقم 96 عام 1946 ،أن الإبادة الجماعية جريمة بمقتضى القانون الدولي ،تتعارض مع روح الأمم المتحدة وأهدافها، ويجب أن يدينها ويحاربها ويمنعها ويقف في وجهها، كل العالم المتحضر.

يقال ذلك وقادة وصناع القرار السياسي والعسكري في دولة الإحتلال الإسرائيلي ، يشجعون علانية على القتل والإرهاب ،دون أن يحسبون أدنى حساب لأية قانون أو اخلاق أو دين .
ومن أشكال ذلك التحريض، ما اعلنه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ، وتجشيعه لجنود الجيش ، على القتل والجرح والتهجير ، بعد أن استشهد بنصوص من التوراة ،قائلا “يجب أن تتذكّروا ما فعله عماليقُ بكم كما يقول كتابنا المقدس.
وهي نفس الثقافة والمنهج ، الذي ظهر في كل افعال وتحريض بن غفير ، وصرح به وزير الثقافة الإسرائيلي عميخاي الياهو ، وقوله إن إلقاء قنبلة نووية على غزة ،هو حل ممكن ، وقطاع غزة يجب أن لا يبقى على وجه الارض.
كما شجع على ذلك الإرهاب ،تلك الفتوى التي وقعها عدد من الحخامات اليهود، وارسلوها للحكومة الإسرائيلية ،اجازوا فيها قتل الفلسطينيين وقصف مساكنهم ،وبأنه لا يوجد حظر شرعي أو أخلاقي من ذلك .
وهو ذات الأمر الذي دفع أكثر من ألف طبيب اسرائيلي ،الى كتابة وثيقة أخرى تحرض على قصف المستشفيات.
وغير ذلك الكثير من التحريض على القتل والتهجير لكل الفلسطينيين ، والسبب في ذلك يعود إلى أن بني اسرائيل ، هم في عقيدتهم وديدنهم قتلة الانبياء، ونقظو العهود وهم صناع الفتن على مر التاريخ.

وفي ظل غياب أو تغييب القانون الدولي ،وتقاعس الهيئات والمنظمات الدولية عن إداء واجباتها والقيام بمسؤولياتها، التي أنشأت لأجلها، من خلال التأثير المباشر على أعمالها أو التدخل في قرارتها ،أو باستعمال حق النقض “الفيتو” الظالم ، الذي جعل أمريكا وبعض الدول الكبرى ، تهيمن على تلك الهيئات والمنظمات الدولية ، فأصبحت عاجزة مسلوبة الإراداة معدومة السيادة ، تكيل بمكيالين ، فتدين الضحية وتعطي الحق للجلاد والمجرم والمعتدي ، ليرتكب المزيد من الجرائم تحت ذريعة الدفاع عن النفس .

وإن ما ارتكبته وترتكبه دولة الإحتلال الإسرائيلي من جرائم سابقا ولاحقا ،إنما مرده أيضا إلى التواطئ الدولي ، ووقوف أكثر الدول الكبرى معها وإلى جانبها.

وخير دليل على ذلك ،هو الدعم العسكري والسياسي والاقتصادي ،سابقا ولاحقا من قبل أمريكا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا وكندا وغيرها.
وانظروا إلى حاملات الطائرات والمدمرات والفرقاطات وغيرها من المسميات،التي تحمل المئات من احدث الطائرات ،كما تحمل الآلاف من جنود النخبة كالمارينز والدلتا وغيرها.

والسؤال الذي يطرح ويتكرر دائما ،حتى وصل إلى أذهان الصغار قبل الكبار، لماذا يحرم على أهل فلسطين ،كل ما هو حلال ومباح لأهل أوكرانيا مثلا..؟

واين هي هيئة الأمم المتحدة ، ومعها مجلس الأمن وكل المنظمات الحقوقية ومواثيقها واتفاقياتها ،التي تتغنى بحقوق الإنسان والطفولة والمرأة ؟

لماذا يقام القانون الدولي على روسيا في حربها على أوكرانيا ،ويغض الطرف عنه في غزة ؟
وبماذا يتميز المجرم الصربي رادوفان كراديتش ،عن بنيامين نتنياهو وقادة جيشه وأعضاء حكومته؟

أليس أهل غزة بشرا لهم الحق في الحياة والعيش ؟

أو بماذا يتميز الأطفال في أوكرانيا أو غيرها عن اطفال فلسطين عموما وغزززززه خصوصا؟
وكيف للعالم كله ،أن يقنع ذلك الطفل الفلسطيني الذي قتل والديه أو أحدهما ،أو قتل أشقاءه أو بعضهم ،او قصف بيته أو مدرسته ، فحرم من رعاية الابوين والمأوى ،وحرم من حقه في الطعام والشراب و التعليم واللعب، أن يصدق يوما …، أن هناك عدالة أو قانون دولي ؟

بماذا يفيد اطفال غزة ، بعد أن ظهر بعض المسؤولين الامميين وهو يبكي على شاشات التلفزة ؟

ومما شجع دولة الإحتلال الإسرائيلي ،على استمرارها في غيها وبغيها وتجاوزها لكل قرارات الشرعية الدولية، ألا وهو تخاذل بعض أصحاب الحق أنفسهم ،عن المطالبة بحقوقهم أو التنازل عنها، والرضى بمسار وهن السلام المزعوم ، في أوسلوا وما انطوى عليه من تسويات وتنازلات ، فلا يستغرب أن تستقوي دولة الإحتلال الإسرائيلي ،على فلسطين وشعبها ،وقد تنازل المفاوض الفلسطيني الرسمي ،عن حقه في الكفاح والدفاع عن نفسه ،ورضي بأن تكون له مسمى دولة منزوعة السلاح ومعدومة لكل أسباب الحياة والبقاء ،تعيش تحت وصاية الإحتلال إن رضي عنها أعطى ،وإن غضب سجن ومنع،وخير شاهد ما جرى ويجري في كل فلسطين عموما وغزة خصوصا.

وأمر آخر ومهم شجع دولة الإحتلال الإسرائيلي ، على المزيد من إحتلال الأرض والقتل والجرح والاعتقال ، ومنع حرية أهل فلسطين كلها وضيق عليهم ،ومنعهم من أبسط حقوقهم ،حتى حق التعبد والصلاة في المسجد الأقصى ،ألا وهو التخاذل العربي والإسلامي .
وهو أمر قديم متكرر ومتجدد، فحالهم متقلب بين الظاهر والباطن ،فتسمع اقولا ولا تلمس افعالا .
تعقد القمم الطارئة والعادية ، وتكثر المؤتمرات والتصريحات ،التي لا تنتج إلا البيانات والخطابات الرنانة ، جلها شجب وإدانة واستنكار وتحذير.
وبالامس القريب عقد اجتماع للبرلمان العربي ،قيل أنه سيتخذ خطوات عملية ، للمطالبة بتحقيق دولي لمحاكمة قادة وصناع القرار السياسي والعسكري الإسرائيلي ، عن جرائم الحرب والإبادة التي ترتكب في غزة ،وقيل أن بيانه الختامي ،لم يقرأ من قبل بعض رؤوساء الوفود ،وانه أرسل إليهم ليلا بواسطة تطبيق الوتسآب !
ومن المنتظر أن تعقد قمة طارئة لمنظمة التعاون الإسلامي ،وأخرى للجامعة العربية ،قد عرفنا مسبقا بياناتهما وخطاباتهما وحتى بيانهما الختامي ،لكثرة التكرار .
شجب وتنديد واستنكار وتحذير ،ودعم ممجوج للقضية الفلسطينية ، وتأكيد على أنها القضية الرئيسية الأولى ،وإرسال مساعدات إغاثية عاجلة …،سينتهي بها المطاف على المعابر ، بإنتظار موافقة اسرائيل وأمريكا ,ولا يستبعد أن يدعى لإطلاق صندوق أو صناديق أخرى ،حالها كحال تلك سبقتها ،والمهم عند العض.. هو إعادة التأكيد على التمسك بخيار السلام وحل الدولتين ،وبانه الحل الوحيد الذي رجعة عنه.
ونسوا أو تناسوا..أن ما أخذ بالقوة لا يعود إلا بالقوة.
والسؤال المتكرر.. ماذا جنى العرب كلهم من السلام والتطبيع مع الكيان الإسرائيلي ؟
وهل استجابت اسرائيل لقرارات الشرعية الدولية وفي مقدمتها القرار الأممي رقم 242 ؟
هل استعادوا كل حقوقهم وثأروا لكرامتهم ؟
وهل استعادوا مقدساتهم وأولها المسجد الأقصى ، ثالث الحرمين والقبلة الأولى ؟
وهل تم تعويض الشعب الفلسطيني عن سنوات الإحتلال والاضطهاد ؟
ام أن كل ذلك ذهب أدراج الرياح؟
ختاما..رسالة لكل القادة والسادة والساسة في عالمنا العربي والإسلامي ،اين انتم وماذا تنتظرون ؟

ألم توقظ ضمائركم وحميتكم وعروبتكم واسلامكم وإنسانيتكم ، مشاهد قتل الاطفال والنساء والشيوخ في غزة؟

الم توقظ حميتكم نساء فلسطين وهن يتعرضن للتفتيش ،وتنتهك كرامتهن من قبل جيش الاحتلال ؟
الم توقظ عروبتكم وإسلامكم مشاهد الحرائر في غزة ،وقد وقفن بين الركام والجثث ، يستغثن ويطلبن العون والمدد فلا مغيث ولا مجيب ؟
أما قرأتم في تاريخنا العربي والإسلامي ،أن بعض المشركين من العرب، لم يقبل بالحصار وتجويع المسلمين عام الحصار في شعب ابي طالب .
أما فيكم من يكون كهشام بن عمرو ومن معه؟
أين حميتكم ،وكيف تقبلون بحصار إخوانكم في العروبة والإسلام ،وتجويعهم وخنقهم وقتلهم في غزة ؟

أما قرأ بعضكم تلك القصة التي هي في تاريخنا..،عندما صاحت تلك المرأة الهاشمية واااامعتصماه ؟
فمن لها….وفيكم ومنكم محمد وقد تعددوا كما فيكم عبدالله ؟
فماذا تنتظرون ؟

وإلى الشعوب العربية والإسلامية ،فقد ظهر للعيان واقع الحال من خلال الحرب التي تشنها اسرائيل ،على فلسطين عموما وعلى غزة بشكل خاص ،وأثبتت بما لا يدع مجالا للشك ،ان كل الحلول السابقة، والتي طرحت منذ أكثر من 70 سبعين على إحتلال فلسطين ،لا تسمن ولا تغني من جوع .
وإن دولة اسرائيل وحدها فقط من تبني وتعمر وتستثمر، وتتطلع إلى تحقيق حلمها المزعوم بأرض الميعاد، والتي لا تقف حدودها إلى فلسطين فحسب ، بل تتجاوزها إلى حدود كبرى ،تشمل كل الاردن ولبنان وسوريا وجزء كبير من غرب العراق وجنوب تركيا ،وشمال السعوديه وشمال مصر ،وذلك واضح وظاهر للعيان ،من خلال حلمهم بحدود دولتهم ،التي جعلوا خريطتها نقوشا على بعض عملتهم المعدنية منها.
كما ظهرت بواكير ذلك من خلال بعض التحركات السياسية والعسكرية ،كفصل وفسخ بعض الأراضي العربية عن بقيتها ، ووجود بعض المنظمات والفصائل المسلحة ، والمدعومة صهيوامريكيا واللبيب من الإشارة يفهم .
وإن الحالة تستدعي الوعي واليقظة ، لما يحاك ويدبر في الخفاء والعلن ، والعودة إلى وحدة الشعوب وتضامنها ضد كل محاولات التفتيت ، وقد قرأنا مرارا اكلت يوم أكل الثور الابيض.
وأقول لكم..أما سمعتم نداء أليدا تشي إبنة جيفارا، وهي تعتذر عن تقصيرها لبعد المسافة ، وقالت ..ولكنكم هناك ..اليوم يحدث هذا في غزة ،وفي فلسطين ،وغدا على من سيكون الدور؟
إذا سمحتم لإسرائيل بالإستمرار في فعل ما تريده ، فغدا على من سيكون الدور؟
هل حقا تتفكرون بالأمر ؟
يجب أن تتحدوا كشعوب ، انتم تدافعون عن دمائكم وحياتكم وثقافتكم ،لا يمكنكم نسيان هذا.
فالسكوت والصمت مذلة ، وقد حان أوان التحرر من التبعية ،وقد حان أوان التحرير .
وإلى القابضين على الجمر في غزة ،لقد أثبتم لنا انكم الاحرار ونحن من يعاني الأسر والاحتلال ،احذروا من الوهن أو اليأس،ولا تخيفكم كل عدد وعتاد العدو ،فأنتم أصحاب الحق وهم أهل البغي .
وتذكروا أن للتحرر والتحرير ثمنه ،فلا تتراجعوا وقد وصلتم إلى بداية النهاية ، وقد وعدكم الله جل في علاه ،بإحدى الحسنيين فإما نصر أو الشهادة .
وإلى كل الاحرار في كل فلسطين ،احذروا أن تتركوا إخوانكم في غزة وحدهم ،قاوموا بكل ما أوتيتم ،وبادروا إلى إشعال انتفاضة تعم كل أرجاء فلسطين ،لا تقف ولا تهدأ ولا تخبوا نارها ،الا بولادة حلم التحرر والانعتاق من الإحتلال.
وتذكروا أن الله غالب.
كاتب وباحث عربي.